12 شعبان 1436 هـ الموافق ٣٠ أيار ٢٠١٥
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
ضياع القدس

أدى تواصل الخسائر العسكرية التي لحقت بميليشيات "حزب الله" اللبناني في سوريا إلى تراجع مكانته وسمعته بين اللبنانيين والعرب والمسلمين، والخسارة ليست بفقدانه مواقع عسكرية في سوريا بعد احتلاله لها، ولا بقتل أعداد كبيرة من ميليشياته هناك فقط، وإنما بمجرد قيامه بأدوار إجرامية في سوريا بقتله لأبناء الشعب السوري، وهو يدافع عن دولة أسرة الأسد الطائفية، أي جراء تورطه في الحرب على الشعب السوري، كما تورطت ميليشيات طائفية مشابهة في قتل الشعب العراقي والشعب اليمني، فهذه الخسائر متوالية في قيمتها المعنوية مهما كانت نتائجها العسكرية الواقعية، وهي خسائر أيضاً على صعيد المشروع الطائفي الإيراني في العراق واليمن، ولكنها ليست الأصل في الحكم على خسائر "حزب الله" اللبناني، لأن الأصل في الخسارة أنه غَيَّر وجهة بندقيته من قتال الإسرائيليين إلى قتال العرب والمسلمين منذ سنوات، وهذه الخسائر أدت إلى أن يفقد "حسن نصرالله خامنئي" الكثير من توازنه السياسي في خطبه الجماهيرية، لأنه لا يستطيع أن يدافع عن الجرائم مهما حاول تبريرها أو تزيينها أو الكذب على الآخرين لتسويغها، فهو يدرك أنه في سوريا في المعركة الخاطئة والخاسرة في الدنيا والآخرة، وهو بدل أن يقلل من خطبه حتى لا يزيد من كراهية العرب والمسلمين له، إذا به يزيدها تحت ضغط نفسي في رفع معنويات ميليشياته في لبنان أولاً، وفي الغالب دفاعاً عن مشروع خامنئي التوسعي في البلاد العربية، حيث يتسلم "حسن نصرالله خامنئي" هذا الملف من خامنئي شخصياً، ويدافع عنه ويريد بخطاباته المرتفعة الصوت والمهزوزة النبرة أن يوهم أتباعه بالثبات والنصر ، فلا يقتنع بما يقوله بنفسه كل يوم، فيخرج في اليوم التالي ليكرر على أسماعه هو نفس الخطب لعله يقنع نفسه بها قبل مستمعيه. في الثالث والعشرين من شهر أيار ذكرى يوم الجريح، وفي الرابع والعشرين من أيار ذكرى يوم المقاومة خرج حسن نصرالله خامنئي بخطابين متناقضين، في الخطاب الأول نسب له أقوالاً تنصل من بعضها في الخطاب الثاني، فهو هدد في الخطاب الأول بأنه سوف يعلن التعبئة العامة في الأوساط الشيعية، لأنه بعد أن فقد القدرة على إقناع كل الشعب اللبناني بأن المعركة التي يخوضها هي معركة لبنان، إذا به يريد أن يوهم الطائفة الشيعية في لبنان بأن المعركة التي تخوضها ميليشيات حزب الله في سوريا هي معركة كل الشيعة اللبنانيين، فأجل في الخطاب الثاني التعبئة العامة، وكذلك رفض حسن خامنئي وجود رأي آخر داخل الطائفة الشيعية، فكل رأي مخالف له من الشيعة هو خائن وكاذب وهو من شيعة السفارة الأمريكية، أي أن كل من يخالف حسن نصرالله خامنئي في معركته هو خائن وأمريكي وفي مقدمتهم الشيعة اللبنانيين الذي يرفضون توريط الشيعة اللبنانيين في حروب إيران وخامنئي في سوريا. وفي الخطاب الثاني يقول حسن خامنئي:" اليوم نحن أمام نوع من الخطر لا مثيل له في التاريخ - صدقوني لا مثيل له في التاريخ - خطر يستهدف الوجودات البشرية وهو خطر المشروع التكفيري"، وحسن نصرالله يدعي أن هذا المشروع التكفيري خطر على كل اللبنانيين وخطر على كل العرب وخطر على كل المسلمين وخطر على كل العالم، وعندما أراد أن يحدده أكثر لم يستطع أن يحصره بداعش والنصرة، لأنه يعلم بأن المقاومين للمشروع الطائفي الإيراني كان موجوداً قبل نشوء داعش وجبهة النصرة، فجعله حسن يشمل كل من يعادي المشروع الطائفي الإيراني في كل من لبنان سوريا والعراق واليمن، وإدخال اليمن في توصيف المشروع التكفيري مهم جداً، فمن يقاوم المشروع الطائفي الإيراني الإرهابي هو تحالف الدول الإسلامية العشر وفي مقدمتهم دول الخليج العربي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وهذا التحالف الخليجي والعربي والإسلامي وجد تأييداً من كل المسلمين في الأرض، وبالتالي فإن التحالف الخليجي والعربي والإسلامي المقاوم للمشروع الطائفي الإيراني الإرهابي هو مشروع تكفيري في نظر حسن ومحوره الطائفي، أي أن كل دول العالم العربي والإسلامي هي جزء من المشروع التكفيري الذي يحاربه حسن خامنئي وشيعته، بل هم الجزء الأكبر منه، بحكم أن داعش والنصرة تمثل آلافاً أو عشرات الآلاف أو مئات الآلاف من المسلمين، بينما الأكثرية تمثل مليار وثمانمائة مليون مسلم، فهل كل هؤلاء المسلمين إرهابيون وتكفيريون، بمجرد تأييدهم لتحالف الدول العشر التي تحارب المشروع التوسعي الامبراطوري الإيراني في اليمن؟. ولذلك عمل حسن خامنئي في الخطاب الثاني على أن يحمل الشعب اللبناني أعباء التوريط الإيراني له، سواء كان بإرادته أو رغماً عنه، ليصبح كل الشعب اللبناني مشاركاً له في الحرب الإقليمية التي تقودها إيران ضد العرب والمسلمين، هذه المعادلة استخدم لها حسن شعاراً لبنانياً قديماً يقول بوحدة الجيش والشعب والمقاومة في لبنان، وفي الخطاب الثاني أراد أن يورط فيها كل اللبنانيين أولاً، وخارج لبنان ثانياً، وليس في داخلها فقط، ووصف حسن هذا التوريط بالرؤية الواضحة، وهي في حقيقتها رؤية واضحة للخطر الكبير الذي يسعى حسن خامنئي توريط الشعب اللبناني فيه، فقال حسن إنه :"سيقدم هذه المعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة في التعامل مع القضايا الخارجية في سوريا والعراق واليمن"، فهو يريد أن يخرج المقاومة الشيعية إلى خارج الحدود اللبنانية ويطالب الشعب اللبناني والجيش اللبناني أن يسير معه في المعادلة الذهبية خارج لبنان، أي في سوريا وفي العراق وفي اليمن، وفي كل معركة تفتحها ايران في مشروعها الطائفي الإرهابي، فهل يقبل الشعب والجيش اللبناني هذا التوريط الإرهابي والإجرامي؟ في الخطاب الثاني حاول حسن خامنئي تصحيح أخطائه وانفعالاته في الخطاب الأول الذي ازدرى فيه كل القوى اللبنانية، مدعياً بأنه: "مش فرقانه معنا حدا"، وقال لجمهوره بأنه سيقاتل في كل الأماكن، وأنه لن يسكت بعد اليوم، "ومن يتكلم معنا سنحدق في عينيه ونقول له أنت خائن، كبيراً كان أو صغيراً"، وهدد بالتعبئة العامة، وهو يعلم أنه يعلنها على العرب والمسلمين وليس على الإسرائيليين، ولذلك يبذل جهداً كبيراً بإقناع أتباعه بوجود مشروع تكفيري ليس حصراً على داعش والنصرة، وإنما يشمل كل من يقاوم المشروع الإيراني الطائفي هناك كما سبق بيانه. ومن شدة انفعاله في الخطاب الأول يوم الجريح أعلن حسن نصرالله أن دخوله إلى سوريا جاء بقرار من خامنئي فقال: "منذ 2011 ذهبنا إلى القائد خامنئي وشخصنا المصلحة وكان القرار"، والتاريخ المقصود تاريخ اندلاع الثورة السورية، وهذا تصريح خطير بأن قرار حزب الله في حربه للشعب السوري كان بقرار اتخذ في طهران، والأخطر منه أن حسن خامنئي يرهب الشيعة اللبنانيين بأن طريقهم الوحيد هو معه ومع خامنئي حتى لو أدى بهم ذلك إلى الموت والهلاك، أي أنه لا يريد أن يرجع عن أخطائه، فقال لأتباعه: "الخيارات هي ثلاث، إما أن نقاتل أكثر من السنوات الأربعة، أو أن نستسلم للذبح وسبي النساء والبنات، أو أن نهيم على وجوهنا في بلدان العالم ذليلين من نكبة إلى نكبة". هذا الكلام من حسن خامنئي يستبطن الاعتراف بالهزيمة أولاً، ويرتكب فيه خطأ تحميل كل الطائفة الشيعية لأخطاء ميليشيات مسلحة قامت بجرائم ومجازر في سوريا، والقرآن يقول: ﴿أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [سورة النجم : 38]، فلا ينبغي تحمل كل الشيعة في لبنان وزر المجرمين والقتلة، بل حتى هؤلاء القتلة لو تركوا القتال في سوريا معترفين بخطئهم وتابوا إلى الله تعالى، فعسى أن يغفر الله لهم، وأمامهم فرصة اعتزال العمل في ميليشيات إيران اليوم وقبل الغد، دون أن تتحمل أسرهم وزر جرائمهم، ولكن حسن خامنئي يريد أن يصنع التجييش الطائفي لكل الطائفة الشيعية، وهذا ظلم وفساد كبير، لأن شيعة لبنان كانوا في لبنان قبل وجود "حسن نصرالله" وقبل تأسيس "حزب الله"، وارتكاب حسن لهذه الجرائم والمجازر في سوريا لا تتحمل مسؤوليته كل الطائفة الشيعية في لبنان، فحتى بعد سقوط ميليشيات "حزب الله" لن يذبح أحد ولن تسبى النساء ولن يهيم أحد على وجهه في الأرض إلا من كان يعلم أنه يستحق ذلك، أما الأبرياء من الشيعة اللبنانيين وهم الأكثرية فهؤلاء جزء من الأمة الإسلامية أولاً، وهم جزء من الشعب اللبناني والعربي، ولهم حقوقهم مثل غيرهم. ولذلك لا يستطيع ولا يملك حسن خامنئي أن يسترخص أرواح المسلمين من الشيعة وغيرهم، فيقول: "هذه حرب لو استشهد فيها نصفنا وبقي النصف الآخر ليعيش بكرامة يكون أفضل خيار، هذه معركة لو استشهد فيها ثلاث أرباع وبقي ربع بشرف وكرامة يكون أفضل"، هذا الكلام ينبغي أن ترفضه الطائفة الشيعية في لبنان، وكل الشيعة العرب، فأخطاء القيادة الإيرانية الطائفية في السنوات العشر الماضية ينبغي معالجتها بأقرب وقت ممكن، وأن لا يتمادى الإجرام لسنوات قادمة، وأولى هذه الخطوات أن يتبرأ الشيعة العرب من جرائم القيادة الإيرانية الطائفية وميليشياتها، التي قتلت وسفكت الدماء ولا تزال تسفك الدماء في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وأن تراجع القيادة الإيرانية الطائفية سياستها الخارجية، فأمريكا تعزف لها على وتر الحرب الطائفية وهي ترقص على جراح العرب والمسلمين، وفيما جرى من جرائم ومجازر كفاية، ووقف الجرائم لا يعني إلا نهاية الميليشيات الطائفية وليس القضاء على نصف الشيعة ولا ربعهم، فهذه أوهام تحريضية مغرضة ينبغي مواجهتها ورفضها.

تابع القراءة    

أمير النصرة: نهاية الأسد اقتربت.. ولا نعترف بالحل السياسي

الجولاني : زوال الأسد يعني زوال "حزب الله"
الشام اليوم

أعلن زعيم "جبهة النصرة" ابو محمد الجولاني ان توجيهات تنظيم "القاعدة" تقضي بعدم مهاجمة الغرب انطلاقا من سوريا، مشيرا الى ان التركيز هو على اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد الذي توقع الا يطول كثيرا. وكان الجولاني يتحدث في مقابلة مع قناة "الجزيرة" التي تتخذ من الدوحة مقرا، تم بثها مساء الاربعاء، من "احدى المناطق المحررة في شمال سوريا"، بحسب ما قال مقدم البرنامج، وهي الثانية مع القناة نفسها بعد مقابلة في 2013. وقال الرجل الذي لم يظهر وجهه على الشاشة، وقدمته القناة على انه الجولاني إن "التوجيهات التي تأتينا من الدكتور ايمن (الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة) حفظه الله، هي ان جبهة النصرة مهمتها في الشام اسقاط النظام ورموزه وحلفائه كحزب الله والتفاهم مع الفصائل لإقامة حكم اسلامي راشد". واضاف ان "الارشادات التي اتتنا هي بعدم استخدام الشام (سوريا) كقاعدة انطلاق لهجمات غربية او اوروبية لكي لا نشوش على المعركة الموجودة". وردا على سؤال لمقدم برنامج "بلا حدود" احمد منصور بشأن رد فعل الجبهة في حال استمر التحالف الدولي في استهدافها قصفا، قال "الخيارات مفتوحة، ومن حق كل انسان ان يدافع عن نفسه. (...) اذا استمر الحال على وضعه، اعتقد ان هناك افرازات لن تكون في صالح الغرب ولا اميركا". واعتبر الجولاني ان "اميركا تساند النظام" السوري، مشيرا الى ان من ابرز اشكال هذه المساندة قصف مقار النصرة. وتمكنت "جبهة النصرة" وحلفاؤها خلال الاسابيع الاخيرة من احراز سلسلة نجاحات على الارض في مواجهة قوات النظام لا سيما في شمال غرب البلاد وفي الجنوب، وقد استولوا على مدن كبيرة وقاعدة عسكرية ومعابر حدودية. واوضح الجولاني ان اهمية الانجازات الاخيرة تكمن في انها نقلت المعركة من مناطق ذات غالبية سنية الى محيط مناطق وجود الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد، الا ان الرجل بدا حريصا على تأكيد عدم التعرض لهذه الاقليات. ووجه "رسالة الى العلويين: كل قرية تقول انها تتبرأ من بشار الاسد وما يفعله بشار الاسد فى اهل السنة وتمنع الرجال من الذهاب الى القتال في صف بشار وتتراجع عن الاشياء العقائدية التي اخرجتهم من دينهم وتعود الى حضن الاسلام فهم اخوان لنا وننسى كل الجراحات التي بيننا وبينهم". وقال "في هذه المرحلة لا نقتل الا من يقاتلنا"، مشيرا الى ان هناك قرى درزية ومسيحية يعيش اهلها بأمان في ظل سيطرة "النصرة". واعتبر أن كل "جندي علوي رفع السلاح في وجهنا وتبرأ من النظام سيكون اخا لنا"، اما بالنسبة الى المسيحيين، ففي حال "وصلنا الى حكم اسلامي ونريد اقامة حكم الشريعة، سيخضع النصارى للحكم الاسلامي ويكون دفع الجزية للمقتدرين". وكان الجولاني ومنصور يجلسان على كرسيين مزخرفين باللونين الازرق والذهبي امام طاولة صغيرة وضع عليها علم "جبهة النصرة" الاسود. وخصص الجزء الاخير من المقابلة التي ستكون لها تتمة، بحسب ما اعلن، لـ"حزب الله" اللبناني الذي يقاتل الى جانب قوات النظام السوري. وقال الجولاني ان "حزب الله" يحاول من خلال معركته في منطقة القلمون الواقعة شمال دمشق والحدودية مع لبنان "ان يخيف اللبنانيين من ان الخطر قادم على لبنان، والحقيقة ان الخطر قادم على حزب الله لا على لبنان". واضاف ان ما يجري في القلمون "حرب عصابات"، مضيفا ان المعركة قد تطول "لكننا سنبقى نركز على معركة دمشق، واؤكد ان اسقاط بشار ليس بالوقت الطويل". وقال أيضاً "لا اريد ان ابث شيئا كبيرا من التفاؤل لكن المعركة بوادرها جيدة جدا"، كما رأى ان "حزب الله سيكون امره مجرد وقت" في حال سقط النظام، و"زوال بشار الاسد يعني زوال حزب الله". ورفض زعيم "النصرة" كل المحاولات الجارية للتوصل الى تسوية سياسية للنزاع في سوريا الذي اودى بأكثر من 220 الف شخص منذ 2011. وقال الجولاني الذي غطى رأسه بكوفية سوداء اسدلها على خديه، بينما ارتدى قميصا مع سروال واسع لون اخضر عسكري وسترة من اللون نفسه من دون اكمام، "لن نقبل بالحلول السياسية"، مضيفا ان الناس في سوريا "حسموا امرهم"، وهم يعرفون ان "المجاهدين بقوة السلاح هم من سيغيرون الوضع، لا مؤتمرات جنيف ولا جلسات في واشنطن، الامم المتحدة ولا غيرها". وشدد الجولاني على ان مجموعته لا تتقاضى دعما ماليا من اي دولة، انما تؤمن "اكتفاء ذاتيا" من اعمال تجارية في المناطق حيث هي موجودة ومن "تبرعات المسلمين" الذين يتعاطفون مع تنظيم "القاعدة".

تابع القراءة    

السعودية تصنف قياديين من حزب الله «إرهابيين».. والحزب يرتبك

الشام اليوم
2015-05-28 13:08:38

صنفت المملكة العربية السعودية اثنين من قياديي حزب الله "إرهابيين"، على خلفية مسؤوليتهما عن عمليات في سوريا ومصر واليمن، مؤكدة استمرارها في السعي لمحاربة كل أشكال الإرهاب. وبينما لاقت الخطوة السعودية ترحيبا سريعا من وزارة الخزانة الأميركية، ارتبك حزب الله في التعاطي مع الخطوة، فرد وزير الصناعة اللبناني حسين الحاج حسن سريعا، معتبرا أنه "لا يحق" للسعودية اتهامهم بالإرهاب، لكن وسائل إعلام الحزب ومواقعه الإلكترونية تجاهلت تصريح الحاج حسن والخبر بأكمله. وقال مسؤولون في الحزب، إن موقف الحزب هو عدم التعليق. وأكد بيان سعودي، أن السعودية ستواصل مكافحتها للأنشطة الإرهابية لحزب الله بكل الأدوات المتاحة، كما ستستمر في العمل مع الشركاء حول العالم للتأكيد على أن أنشطة حزب الله العسكرية والمتطرفة ينبغي عدم سكوت أي دولة عليها. وأضاف البيان أنه ما دام حزب الله "يواصل نشر الفوضى وعدم الاستقرار، وشن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة حول العالم، فإن المملكة العربية السعودية ستواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة لحزب الله وفرض عقوبات عليها وفق نتائج التصنيف". وصنفت السعودية خليل يوسف حرب قائد العمليات العسكرية لحزب الله، ومحمد قبلان الذي تولى رئاسة الخلية الإرهابية للحزب في مصر، ضمن قائمة الإرهاب، وفرضت عقوبات عليهما، استنادا لنظام جرائم الإرهاب وتمويله، والمرسوم الملكي رقم أ/44 الذي يستهدف الإرهابيين وداعميهم ومن يعمل معهم أو نيابة عنهم، حيث يتم تجميد أي أصول تابعة للاسمين المصنفين وفقا لأنظمة المملكة، ويحظر على المواطنين السعوديين القيام بأي تعاملات معهما. ووفقا للبيان السعودي فإن خليل حرب عمل نائبا ثم قائدا للوحدة العسكرية المركزية لحزب الله، وقائدا للعمليات العسكرية المركزية لحزب الله، كما أشرف على العمليات العسكرية لحزب الله في الشرق الأوسط، هذا بالإضافة إلى أنه كان مسؤولا عن أنشطة حزب الله في اليمن وشارك في تدخل حزب الله في الجانب السياسي لليمن. ومنذ صيف عام 2012 شارك خليل حرب في نقل كميات كبيرة من الأموال إلى اليمن، وفي أواخر عام 2012 أبلغ زعيم حزب سياسي يمني بأن تمويل حزب الله الشهري للحزب السياسي اليمني والبالغ 50 ألف دولار جاهز للتسليم. بينما تولى محمد قبلان منصب قائد الخلية الإرهابية لحزب الله، وعمل كرئيس لكتيبة مشاة حزب الله، ورئيس وحدة 1800 التابعة للحزب، ورأس الخلية الإرهابية لحزب الله في مصر والتي استهدفت الوجهات السياحية فيها، وقام بتنسيق أنشطة الخلية من لبنان. وحكمت محكمة مصرية في أبريل 2010 على محمد قبلان غيابيا بالسجن مدى الحياة لتورطه في الخلية التي كانت تابعة لوحدة حزب الله 1800، وفي أواخر عام 2011 عمل قبلان في وحدة سرية منفصلة تابعة لحزب الله تنشط في الشرق الأوسط. ولا يزال محمد قبلان يلعب دورا أساسيا في الإشراف على سياسة حزب الله في نشر الفوضى وعدم الاستقرار وشن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة حول العالم. وبعيد صدور الخبر، أشادت الولايات المتحدة بالقرار السعودي، حيث أشار آدم زوبين، القائم بأعمال وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية، إلى أن "الخطوة التي اتخذتها السعودية اليوم (أمس) تعبر عن التعاون الوثيق في مجال مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الذي نتمتع به ونتطلع إلى توسعة نطاقه".

تابع القراءة

حماس تصف اتهامات أمنستي لها بالتحيز

الشام اليوم
2015-05-27 15:38:54

رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي) لها بأنها "انتهزت فرصة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة لتصفية الحسابات بلا رحمة مع خصومها الفلسطينيين منفذة سلسلة عمليات "قتل غير مشروع" وجرائم حرب. وقال يحيى موسى، القيادي في الحركة، إن اتهامات المنظمة "مرفوضة" مضيفا أنها اتهامات "سياسية ومتحيزة". وأكد موسى أن تقرير المنظمة يهدف إلى تبييض وجه إسرائيل والالتفاف على ما ارتكبته من جرائم بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، خلال الحرب التي شنتها الصيف الماضي، وأدت إلى مقتل أكثر من 2200 فلسطيني. وتابع "ظروف الحرب يفرضها الميدان، وحماس حركة تحرر وطني لا ترتكب أي جرائم خارجة عن القانون، وعلى المنظمة أن تقوم بتحقيقات منصفة وعادلة وشاملة، فما يجري هو تبرئة لإسرائيل على جرائمها وتغطية على قتلها الأطفال والنساء". ودعا موسى، المنظمة الدولية، إلى الخروج بتقارير عادلة تقدم قادة إسرائيل إلى المحاكم الدولية، مطالبا المنظمة بالعدول عن اتهاماتها. وقالت أمنستي إن حركة حماس "حملة وحشية من أعمال الاختطاف والتعذيب والقتل غير المشروع استهدفت الفلسطينيين المتهمين بالتعاون مع إسرائيل وغيرهم خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة". وذكرت تقرير المنظمة الدولية حركة حماس بأنها أعدمت 23 شخصاً على الأقل خارج نطاق القضاء. جاء ذلك في تقرير نشرته أمنستي على موقعها الإلكتروني اليوم تحت عنوان "خنق الرقاب.. عمليات الاختطاف، والتعذيب، والإعدام دون محاكمة للفلسطينيين على أيدي قوات حماس خلال الصراع بين غزة وإسرائيل عام 2014". ووفق التقرير فإن حماس "في فوضى الصراع" أطلقت لقواتها الأمنية لتنفيذ "انتهاكات مفزعة" من بينها انتهاكات ضد أشخاص محتجزين لديها. وكانت هذه الأفعال "التي تقشعر لها الأبدان والتي يعد بعضها جرائم حرب، تهدف إلى الانتقام وبث الخوف في أرجاء قطاع غزة". وأضافت أمنستي بتقريرها أن قوات حماس قامت كذلك "باختطاف، أو تعذيب، أو مهاجمة بعض أعضاء وأنصار حركة فتح، وهي المنظمة السياسية الرئيسية المنافسة في غزة، ومن بينهم أعضاء سابقون في قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية".

تابع القراءة
  • الشام

المزيد من الأخبار

المزيد من الأخبار

المزيد من الأخبار
ملفات مقدسية
استهداف أطفال القدس.. استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لتفريغ المدينة
المركز الفلسطيني للإعلام
صعَد الاحتلال الصهيوني خلال العام الماضي من عمليات اعتقال الأطفال الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة. وقال مركز أسرى فلسطين للدراسات في تقرير له اليوم الأحد (17-5)، تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة عنه: "إن الاحتلال يعتقل في سجونه (230) طفلاً فلسطينيا، من بينهم (52) طفلا من الأطفال المقدسيين ويشكلون نسبة 22% من عدد الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال، بينما كان عددهم في عام 2013 (23) طفلاً فقط". وأوضح الناطق الإعلامي للمركز رياض الأشقر، أن اعتقال الأطفال في مدينة القدس لا يتوقف، ويوميا هناك ما بين 4-6 حالات اعتقال لأطفال مقدسيين، يتم التحقيق معهم لساعات أو أيام ، ومن ثم يطلق سراح معظمهم. وأشار إلى أن هناك تصاعدا كبيرا في عمليات اللجوء لاعتقال الأطفال المقدسيين، وقد وصلت حالات الاعتقال في مدينة القدس في عام 2013 إلى (380) حالة، بينما ارتفعت بشكل كبير جداً خلال العام 2014، ووصلت حالات الاعتقال بين الأطفال ما دون الـ18 إلى أكثر من (600) حالة. اعتداء وعنف وبين الأشقر أن قوات الاحتلال تستخدم العنف المفرط خلال عمليات اعتقال الأطفال المقدسيين، حيث كثيرا ما تنفذها القوات الخاصة المدججين بالسلاح والملثمين. كما تتعمد اقتحام البيت بصورة همجية واختطاف الطفل من أحضان والديه لجعله يشعر بعدم الأمان وضربه ووضعه في سيارة عسكرية بقسوة. وغالبية الأطفال المعتقلين من مدينة القدس يقوم الاحتلال بنقلهم مباشرة إلى معتقل المسكوبية في القدس، وهناك تجرى عمليات التحقيق مع الأطفال في ظروف قاسية، دون السماح لذوى الطفل بالحضور أو حتى محاميه حتى تستفرد سلطات الاحتلال بالطفل الصغير وتقوم بتهديده واستخدام كل أشكال الضغط عليه، لكى يعترف على التهمة التي اعتقل من أجلها وغالبيتها إلقاء حجارة على سيارات المستوطنين والجيش. معاملة عنصرية وبحسب البيان؛ فإن حكومة الاحتلال تنتهج سياسة عنصريّةً ضد الأطفال، فهي "تعتبر أنّ الطفل "الإسرائيلي" هو كل شخص لم يتجاوز سن 18عاماً، بينما تعتبر الطفل الفلسطيني بأنه كل شخص لم يتجاوز سن 16 عاماً وخلافاً لالتزاماتها بتوفير ضمانات قضائية مناسبة لاعتقال الأطفال ومحاكمتهم بموجب اتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني". وأضاف: "كما تتعامل مع الأطفال الفلسطينيين بشكل مختلف عن تعاملها مع الأطفال الإسرائيليين الذين يحاكمون ويعاملون وفق نظام قضائي خاص بالأحداث، تتوافر فيه ضمانات المحاكمة العادلة، بينما تتعامل مع الأطفال الفلسطينيين من خلال محاكم عسكرية تفتقر للحد الأدنى من معايير المحاكمات العادلة، خصوصاً الأمر العسكري 132 الذي يسمح لسلطات الاحتلال باعتقال الأطفال في سن 12عاماً، وهناك العديد من الأسرى الأطفال الذين صدرت بحقهم أحكام عالية تصل للمؤبد". وبين الأشقر أن الأسرى الأطفال المقدسيين يتعرضون إلى عقوبات خاصة إضافية، عما يتعرض له الأسرى الأطفال من مدن الضفة الغربية، ومنها عقوبة الحبس المنزلي تجعل من عائلة الطفل سجانًا عليه، وهي عقوبة مضاعفة على كافة أفراد العائلة". يستهدف الاحتلال الأطفال المقدسيين بشكل خاص بالحبس المنزلي، حيث إن سنهم الصغير لا يسمح له دائما باعتقالهم في السجون، فيقوم باستبدال الاعتقال بالحبس الاختياري في المنزل. وأوضح البيان أن الاحتلال "لا يكتفي بالحبس المنزلي للأطفال المقدسيين بعد اعتقالهم، إنما كثيرا ما يقوم الاحتلال بجمع عقوبتين على الأطفال المقدسيين في وقت واحد، وهما الحبس المنزلي والإبعاد عن المنزل، أي قضاء فترة الحبس في منزل آخر بعيدا عن منزل العائلة، وهذا النوع من العقاب فيه مضاعفة لمعاناة الطفل وذويه، وتلزمه بقضاء المدة في منزل آخر خارج منطقة سكناه، وهذا يشكل عبئا كبيرا على أسرة الطفل". تفريغ القدس ولفت الأشقر إلى تهديد مستقبلي للأسرى المقدسيين الأطفال، وذلك من خلال اعتبار محكمة الاحتلال اعتقال الطفل نقطة سوداء في ملفه الأمني، وهو ما يشكل تهديدا على مستقبله العملي. كما أنه قد يحرمه من تجديد هويته بعد مرور (10) سنوات، حيث الداخلية الصهيونية تطلب من المتقدم إحضار حسن سلوك من شرطة الاحتلال "في حال وجود أي بند يتناقض مع مطالب الداخلية، قد يتم حرمانه من الحصول على الهوية، مؤكدين أن الاحتلال يؤسس لفكرة مستقبلية خبيثة من خلال استهدافه المتكرر للأطفال المقدسيين، وهي تفريغ القدس من أهلها. وقال البيان: "اعتقالات الأطفال المقدسيين المتزايدة تهدف إلى توجيه ضربة نفسية لهؤلاء الأطفال، لتحويل الطفل المناضل الذي يبحث ويدافع عن حقوقه ويتربى في حضن وطنه، إلى طفل بعيد عن حقوقه وواقعه الوطن، لذلك فإن الاحتلال يبالغ كثيرا في إيذاء الأطفال المقدسيين المعتقلين، ومعاناة الطفل المقدسي لا تتوقف عند الاعتقال، حيث يعاني بعد الاعتقال من النوبات النفسية وتساقط الشعر وصدمات نفسية تسببها ظروف اعتقاله، وعدم قدرة والديه على حمايته، كما يعاني من مشكلة التبول اللاإرادي، والعزلة والانطواء". كذلك، فإن وضع الأطفال مع "إسرائيليين" جنائيين سواء في سجن" أوفك" الجنائي، أو سجن هشارون، يهدف إلى تفريغهم من مضمونهم الوطني، والتعامل معهم بأنهم أسرى جنائيون يحصلون على محاضرات من مرشدين وأخصائيين نفسيين، كما المعتقلين "الإسرائيليين". وأكد أن "العديد من الأطفال المقدسيين بعد التحرر اختلفت اهتماماتهم ونفسياتهم وتوجهاتهم، فمنهم وللأسف من يصبح سارقا أو مدمنا على المخدرات، ومنهم من يعاني من أزمة نفسية شديدة". وطالب المركز بفضح سياسة الاحتلال بحق الأطفال المقدسيين وإظهار جرائمه بشكل مستمر، ودعم صمود المقدسيين في مواجهة إجراءات الاحتلال ومحاولاته لإفراغ المدينة من أهلها، وتوفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي المكثف لأطفال القدس.
تغطية خاصة
"قعبرين" ..قطار الخدمات لم يمر من هنا !!..
أسامة العكاري
...في كل مرة تجوب بها القرى العكارية شمالاً تكتشف أنك أمام مأساة جديدة,لا تدري أحياناً من أين تبدأ فعيون الأهالي هنا – في قرية قعبرين في سهل عكار – ترقب عدستنا التي تتسابق لأخذ لقطات الحرمان ونقص الإنماء والخدمات,في شارع ضيق تعلوه مياه المجارير المفقدوة في القرن الحادي والعشرين!! ,طرقات ترابية "تشتهي رائحة الزفت "....وأخرى عبّدت منذ سنين يكسوها الحفر كل بضع أمتار....!! سكان قعبرين " مستاؤون لعدم وجود أي مختار في هذه البلدة ولا حتى سجل قيد داخل الدوائر الرسمية, لا مدرسة في هذه البلدة التي يعيش فيها ما يقارب5 آلاف مواطن لبناني توزعت سجلاتهم في قرى عدة من محافظة عكار". جولة قصيرة في تجمعات المواطنين الذين يعملون في الزراعة,والبعض منهم قد لجأ لوظائف الدولة اللبنانية (الجيش اللبناني) وذلك بعد تراجع الزراعة في المنطقة وفقدان دعمها واستمرار الخسارة تلو الخسارة....يقف عبد الكريم العمر على جانب الطريق " في هذه المنطقة لا يوجد لا مدرسة ولا أي خدمات,المجارير كما تراها تطوف على جانب الطرقات,والروائح النتنة تفوح في المكان,ومسجد البلدة أيضاً يحتاج إلى ترميم وصيانة,نطلب وبتنا في حالة إحباط من النتائج لكننا نصرخ علها تنفع", عدد من شباب وشابات البلدة اليوم,هم على الواجهة في نقل معاناة هذه القرية,وإن كان عبر وسائل التواصل الإجتماعي قد بدأوا ولكنهم - وكما يقول المتحدث باسمهم علي خلف – "حريصون على شرعنة نشاطهم عبر إنشاء جمعية,وهي قيد ترخيص لضم معظم فعاليات هذه البلدة ورفع الصوت لجلب الاستثمارات وتنشيط الوضع الخدماتي والإنمائي في هذا المكان البعيد على ما يبدو عن عين الدولة." يطلعنا الشاب علي خلف على بعض الأوراق والأسس التي تبنى عليها جمعيتهم ويعتبر أنها "ربما النواة لسكان لا هم لهم اليوم سوى ترميم وإنشاء بنى تحتية للقرية لإكمال حياتهم,نحن مقبلون على صيف حار,والبيوت هنا متداخلة والرائحة لا تطاق,أيعقل أننا في هذا الزمان محرومون من أبسط هذه الأمور,طبعاً ناهيك أنه لا يوجد مدرسة في البلدة ,لا عناية ولا اهتمام سوى من الأهالي,اليوم نطمح لتأسيس هذه الجمعية وسنبدأ بإذن الله بمشاريع صغيرة على قدر استطاعتنا,وسنتعاون مع أي جهة خيرية رسمية أو خاصة تحب أن تخدم هذه القرية,طبعاً سنقوم بالتنسيق مع الجهات الرسمية من رؤساء البلديات التي نتبع لها وفعاليات من أجل نجاح العمل,ليس هدفنا سوى نهضة المنطقة بالتعاون مع الجميع". هي الصورة الإنسانية المتعبة التي تعيشها هذه المنطقة , يشاطر سكانها الرأي,رئيس بلدية تل حياة خالد خالد والذي تتبع المنطقة له,يقول في حديث للشام اليوم أن بلدية تل حياة "تحملت العبء الكبير لإزالة بعض الحرمان عن هذه المنطقة التي لا يوجد لها قيد وبالتالي هي غير موجودة في خارطة الدولة,وكما تعلم اليوم تعاني البلديات الكثير من الشح من حيث الموارد,عمدنا إلى تعبيد بعض الطرق الفرعية في قعبرين وإنارة ليلية للقرية وكذلك وما زلنا نقوم بجمع نفاياتها,كل هذه الخدمات وأقول أنها قليلة ولكنها حملت بلديتنا المتواضعة العبء الكبير,والكل يعلم أن سكان هذه القرية لا يتبعون لنا ولا حتى ينتخبون في بلدتنا ولكن الواجب الإنساني والأخوي والجيرة دفعتنا لضم هذه القرى حتى لا تكون عرضة للحرمان المدقع". وعن بداية الحل لهذه القرية ومن شابهها في المعضلات يقول خالد :"أرى أن تستقل هذه القرية وأن تتوحد فعالياتها لجلب قيد خاص و الاستحصال على بلدية ومختار حتى يكون لها مخصصات تقدر أن تستنهض فيها الخدمات والانماء,يجب أن تفصل عن تل حياة وتخفف العبئ عن كاهل بلديتنا من جهة وتبدأ مشارعيها الخدماتية من جهة أخرى". أوجاع المواطن العكاري تكاد تتشابه في طلب الخدمات ولكن الأسماء قد تختلف وعلى أمل أن يعود قطار الخدمات إلى هذه البلدة ما على المواطن سوى الصبر والعض على الجراح...
تويتريات
دائرة الضوء
5 خطب لنصرالله بشهرين ولقاء وتسريب.. ماذا حضر وماذا غاب؟
أحمد مريسي
في كل ثمانية أيام ونصف تقريبا خلال الشهرين الماضيين كان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، يطل على وسائل الإعلام، إما بمقابلة تلفزيونية، أو خطاب جماهيري، أو كلمة متلفزة، تركزت أغلبها في الهجوم على السعودية ودعم الحوثي في اليمن، ومحاولة الدفاع عن تدخل حزبه في سوريا، ودعم "الحراك" في البحرين، فضلا عن تأييد حكومة العراق. هذا الظهور المستمر والطويل لنصرالله، عدّه مراقبون مؤشرا على حجم الأزمة التي يعاني منها الحزب سواء في الشأن اللبناني، أم في الشأن السوري، أم في الموقف الإقليمي. وتيرة خطابات نصر الله ارتفعت مع بداية عاصفة الحزم، حين خرج بعد ستة أيام من العملية العسكرية العربية بقيادة السعودية في اليمن في 27 آذار/ مارس الفائت، وبدأ هجوما واسعا على المملكة بسبب ضربها مواقع لجماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح في اليمن. وشن نصرالله حينها حملة كلامية عنيفة على السعودية وحكامها استخدم فيها ألفاظا قاسية، وقال: "عاقبة هذه المعركة معروفة من الآن. لا تفرحوا ببعض غاراتكم الجوية (...). كل المدارس العسكرية في الدنيا تعرف أن القصف الجوي لا يصنع نصرا ولا يحسم معركة". وقال نصر الله، الذي لم يخض حزبه أي معركة مع إسرائيل منذ 2006، ووجه مدفعيته نحو الثوار السوريين: "بالنسبة إلى فلسطين، العرب وتحديداً السعودية والخليج، تخليتم عن الشعب الفلسطيني وتركتوه لإسرائيل تقتل وتشرّد ولأميركا تبحث عن حل سياسي هو سراب". ودافع في الوقت نفسه بشكل مطول عن إيران، معتبرا أنها تقف إلى جانب دول عربية مثل سوريا والعراق واليمن وفلسطين الذين تخلت عنهم السعودية. مقابلة "السورية" على الشاشة "اللبنانية" وفي مقابلة مع قناة "الإخبارية" التابعة للنظام السوري في السابع من نيسان/ أبريل، جدد نصر الله هجومه على السعودية وسفارتها في بيروت "ووكلائها المحليين"، التي قال إنها "تقود حملة ترهيب منظم ضد الإعلام اللبناني". واستغل وقتها حزب الله نفوذه في الحكومة، وعرض مقابلته على التلفزيون اللبناني الرسمي، وهو الأمر الذي قوبل برفض وتنديد واسع، وهو ما دفع وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج، للاتصال بالسفير السعودي في بيروت، وأعرب له عن اعتذاره لما تخللته المقابلة التي نقلها تلفزيون "لبنان" الرسمي، الاثنين، مع الأمين العام لحزب الله من "إساءة للمملكة، ومواقف لا تعبر عن الإعلام اللبناني الرسمي الذي يمثله تلفزيون لبنان". وكان نصر قال في المقابلة إن السعودية كانت لها علاقات ممتازة مع الشاه الإيراني رغم أنه شيعي المذهب، ولكنه حليف لأمريكا وإسرائيل، وعادت النظام الإيراني بعد الثورة على الشاه لأنها ناصرت القضية الفلسطينية ودعمت حركات المقاومة وعادت إسرائيل وفق قوله. اليوم التضامني مع "الشعب اليمني" ولم تأت كلمة نصر الله في السابع عشر من نيسان/ أبريل الماضي، وهو اليوم الذي خصصه تضامنا مع الشعب اليمني، لم تأت بأي جديد، وبقيت على نفس حدة التصعيد من السعودية. وظهر في تلك الكلمة نصرالله، أشد انفعالا، وهو الأمر الذي رده إلى"ما يشعر به من انزعاج على ما يحدث في اليمن جراء مفاعيل عاصفة الحزم". ووعد في كلمته أن السعودية مسؤولة عن فكر تنظيم الدولة، ودعا القيادة المصرية إلى التدخل لوقف قتل اليمنيين. وقال نصر الله: "من المعلوم أن داعش والقاعدة و"بوكو حرام" هي مدرسة السعودية، وبات واضحا أن القصف الجوي لا يحسم المعركة، والهجوم البري مكلف، وليس أمام اليمنيين سوى الصمود، وهم جاهزون للحل السياسي". الدولة اللبنانية "غير قادرة" وحزب الله المنقذ وفي الخامس من الشهر الجاري، بدأت تبريرات نصر الله لتدخله في سوريا تختلف، فبعد أن كان عنوان مشاركة الحزب في "الدفاع عن المقدسات"، ورفع شعار "لن تسبى زينب مرتين"، تغير المبرر بعد أربع سنوات وصار عنوانه "محاربة التكفيريين". واستقر مسوغ تدخل الحزب في سوريا، والذي كانت كلفته دماء مئات آلاف السوريين، استقر على "دعم محور الممانعة" ضد ما سماه محور "الإرهاب" و"التكفيريين". وتحدث عن تمسكه بالمشاركة في الحرب في سوريا بحجة أن الدولة اللبنانية "غير قادرة". وتعليقا على الجدل في الساحة اللبنانية بشأن مشاركة الحزب في القتال في سوريا، قال نصر الله: "لو كنا نريد أن ننتظر إجماعا لكانت هذه الجماعات المسلحة داخل المناطق اللبنانية، لذلك سنذهب إلى معالجته"، وتابع: "لمن يقول لنا من كلفكم بهذا الأمر، نقول له هذا تكليف إنساني وأخلاقي". واعتبر نصر الله أن الدولة اللبنانية "غير قادرة على معالجة هذا الأمر، ولو كانت قادرة لفعلت، ولو كانت قادرة ولم تفعل فهي مقصرة ويجب مساءلتها. وكي لا ننتظر سرابا، من الواضح أن الدولية غير قادرة على المعالجة"، وفق قوله. ولم ينس نصر الله السعودية في خطابه، فهي الحاضر الرئيسي دوما، حيث اتهمها بالسعي "للسيطرة على اليمن وإعادتها إلى الهيمنة الأمريكية، وإن عجزوا سيقومون بتدمير اليمن على أهله وشعبه وهو الأمر الذي يجري الآن"، وفق قوله. وتطرق نصر الله في كلمته إلى الأوضاع في العراق، متهما الولايات المتحدة بـ"تعجيز" الحكومة العراقية في مواجهة تنظيم الدولة من خلال الحديث عن تسليح الإدارة الامريكية لمكونات أخرى من الشعب العراقي. وقال: "اليوم يكشف الأمريكيون عن نواياهم، وأول خطوة على طريق تقسيم العراق هو ما يعمل عليه الكونغرس الأمريكي اليوم بتسليح بعض المجموعات في العراق"، محذرا من "حروب أهلية قد تستمر عدة سنين". تدخل حزب الله في القلمون.. ودعم البحرين وفي كلمة ألقاها عبر قناة "المنار" ونقلها التلفزيون الرسمي السوري في السادس عشر من أيار/ مايو الجاري إن حزبه في معركة "مفتوحة في الزمان والمكان والمراحل" في منطقة القلمون السورية الحدودية مع لبنان. وقال نصرالله: "نحن في معركة مفتوحة في الزمان والمكان والمراحل" مع المجموعات المسلحة التي وصفها بـ"الجماعات الإرهابية التكفيرية". وأضاف: "تمكنا من إلحاق هزيمة مدوية بالجماعات المسلحة (...) واستعادة مساحة ما يقارب 300 كيلومتر مربع من الأراضي السورية واللبنانية من سيطرة المسلحين". وخصص نصرالله الجزء الأكبر من كلمته للحديث عن معارك منطقة القلمون شمال دمشق، والتي تمكنت قوات النظام السوري ومقاتلو "حزب الله" من السيطرة على نقاط إستراتيجية منها - أهمها تلة موسى وهي أعلى قمة في سلسلة جبال لبنان الشرقية وتشرف على الحدود الفاصلة بين لبنان وسوريا - بعد اشتباكات عنيفة ضد مقاتلي "جبهة النصرة" وفصائل إسلامية مقاتلة بدأت قبل أسبوعين. وفي الوقت الذي أكد فيه نصر الله أن عدد قتلاه سبعة مقاتلين، قال "المكتب الإعلامي في الهيئة العامة للثورة"، إن الرقم الذي أورده الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، لعدد قتلى حزبه وهو ثلاثة عشر، هو رقم خاطئ، مؤكدا أن الإعلاميين السوريين "وثقوا وبشكل دقيق أرقاماً عالية من قتلى الحزب في معارك القلمون". وفي حين أسفر تدخل نصر الله في سوريا عن تأخر نجاح الثورة السورية ووأدها، وأوضح نصر الله بخصوص الوضع في البحرين، أن "الخيار الوحيد المتاح أمام شعب البحرين هو الاستمرار في نضاله"، ولفت إلى أن "أوضاع السجون في البحرين مؤلمة ومفجعة في ظل الصمت العالمي". وخاطب شعب البحرين بالقول إن "هذه السلطات البحرينية راهنت وتراهن دائما على عامل الوقت، لذلك فهي تعتقل قادة المعارضة". هيا إلى التعبئة رغم ادعاءات حزب الله اللبناني الانتصار والتقدم في القلمون، المعركة التي كان ينتظرها الجميع بوصفها معركة حاسمة، فإن تصريحات نصر الله التي سربتها صحيفة الأخبار اللبنانية في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، تنم عن تخوفات كبيرة في الحزب حاول نصر الله إسقاطها على لبنان بوصفها مخاوف اللبنانيين جميعا. وفي لقاء مع جرحى الحزب بمناسبة "يوم الجريح" قال نصر الله، إن الخطر الذي يهددنا هو خطر وجودي شبيه بمرحلة العام 1982، مخوفا اللبنانيين من أن التكفيريين سيجتاحون اللبنانيين. وخيّر اللبنانيين بين ثلاثة خيارات أحلاها مرّ، معترفا بأنه قد يدفع فيها نصف مقاتليه ثمنا لذلك وهي: "أن نقاتل أكثر من السنوات الأربع الماضية، أو أن نستسلم للذبح والنساء والبنات للسبي، أو أن نهيم على وجوهنا في بلدان العالم ذليلين من نكبة إلى نكبة". واستدرك نصر الله بالتوضيح - على إثر خساراته المتلاحقة - أنه فضل أن يقتل ثلاثة أرباع مقاتليه ليعيش الربع الباقي في كرامة. وحذر من حلف جديد يواجه الحزب، يتكون من المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا، قائلا: "الوضع يحتاج إلى تضحيات كبيرة لأن الهجمة كبيرة، فقد انتهى الخلاف بين السعودي والقطري والتركي، والكل الآن في المعركه ضدنا". ولفت نصر الله إلى أنه سيطلب من اللبنانيين جميعهم خوض حربه في سوريا ولن يكتفي بمقاتلي الحزب قائلا: "الآن وقت التعبئة، الكل يستطيع أن يشارك، في المرحلة المقبلة قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس، وقد نقاتل في كل مكان". تكرار.. ولا جديد ورغم الضجة الكبيرة التي أعقبت تصريحاته حول التعبئة ورفضها من قطاع واسع من اللبنانيين، لفت نصر الله في خطابه أمس الأحد إلى الحاجة "إلى الشعب وإلى الحشد الشعبي الذي يجب أن يتوسع ويشمل الجميع". واعتبر أن قتال حزب الله في سوريا "هو دفاع عن الجميع في المنطقة"، مضيفا: "نحن سنتواجد في كل مكان في سوريا ونحن قادرون على صنع هذا الانتصار". وأكد أن الحزب "يقاتل إلى جانب الجيش والشعب السوري على كافة الأراضي السورية دفاعا عن كل المنطقة من العراق إلى لبنان"، مؤكدا "جهوزية الحزب" في جنوب لبنان فـ"عيوننا على العدو الأساس ولن نخلي هذه الجبهة". وتوجه نصر الله لبعض اللبنانيين بالقول "من المعيب أن تعدّوا علينا في معركتنا هذه شهداءنا لأنه بفضل هؤلاء الشهداء أنتم تعيشون في أمان وسلام في هذا البلد"، مؤكدا أنه "إذا ما أخذت قيادة حزب الله قرارا أن تدعو إلى الميادين فسترون عشرات الآلاف من عناصرنا إلى الميادين". وحول عملية إعادة الأمل التي تقودها السعودية في اليمن، اعتبر نصر الله أن "العدوان السعودي الأمريكي على اليمن لم يستطع أن يحقق أيا من أهدافه"، داعيا السعودية إلى "وقف العدوان على اليمن وتسهيل الحوار السياسي، وفتح الباب أمام حل سياسي ينهي الحرب".
حـــــوارات
الحية: لا وجود لـ "تنظيم الدولة" بغزة، ولن نسمح بالمس بأمن القطاع
أحمد المصري
نفى عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، د. خليل الحية، أي وجود واقعي لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" في قطاع غزة، مشددًا في ذات الوقت على أنه لن يُسمح مطلقًا لأي جهة كانت بالإخلال بأمن غزة، فيما أكد أن شخصًا سيخرج عن القانون سيحاسب بكل قوة وحزم تحت بنود القانون. وأكد الحية في حوار مع صحيفة "فلسطين"، عدم اكتراث الأجهزة الأمنية بغزة وحركة حماس لأي تهديدات يطلقها "البعض" ضد قطاع غزة، سواء من تنظيم الدولة أو غيره كالاحتلال. وأوضح أن "تنظيم الدولة" فكرة مضخمة إعلاميًّا في قطاع غزة، وأن المؤشرات والمعلومات الأمنية تدحض أي وجود لها على الأرض، مؤكدًا أن رصيد "تنظيم الدولة" لا يتعدى "التأييد" من بعض الشباب الذين "يتنقلون كل عام من راية لراية". وبين أن حركة فتح والسلطة الفلسطينية هما من يضخمان فكرة وجود تنظيم الدولة بغزة، مشيرًا إلى أن حماس عالجت سابقًا مثل هذه الأفكار، بالحجة والبرهان، وأن معالجة الأفكار بالأفكار هو المعيار الأساسي لديها، باستثناء من يمسون بالأمن. وعبر الحية عن أمله في انصياع من يتبنى فكر "تنظيم الدولة" ويناصره، للدين الحنيف، ونهج العلماء السابقين والمعاصرين، وعدم التحجر في آراء البعض المجهول المغمور في العلم، والذين يأخذون الفكر الإسلامي بصورة مجتزأة. وذكر أن الأمة مرّ عليها كثير مما يشابه حالة التطرف والغلو لدى "تنظيم الدولة" دون النهل من روح الإسلام وعلمائه، وقد دفعت الأمة الأثمان الباهظة لذلك، وأن هذا الفكر عاد من جديد في أيامنا هذه. ونفى الحية أن يكون هناك اصطناع كما يدعي البعض لحالة "تنظيم الدولة" في القطاع تقرّبًا لمحاور عربية، مشددًا على أن "حماس" لا تعمل بهذا النهج ولا تدعمه. اختلاف واتفاق من جانب آخر، أكد الحية أن حركة "حماس"، وفي علاقتها مع فصائل اليسار، تتفق وتختلف معها بحسب المواقف، وأن ذلك أمر طبيعي في العمل السياسي، مشيرًا إلى أن ما تتفق الحركة عليه مع اليسار أكثر مما يفرقهما. وأضاف عضو المكتب السياسي لحماس: "نتفق على مشروع ومسار المقاومة، وأضرار مشروع التسوية، وأن الحكومة لا تقوم بواجباتها، والكثير من القضايا، لكننا نختلف في المنطلقات الفكرية ومعالجة القضايا اليومية للمواطن". ونبه إلى أن من حق قوى اليسار أن تنقد سلوك أي فصيل فلسطيني، غير أنه عبر عن أسفه لكون صوت اليسار الذي علا في الأيام الأخيرة على إجراءات الوزارات بغزة لمنع القطاع من الانهيار، لم يعلُ أمام جلد المواطن والمقاومة في الضفة، وما يجري من اعتقالات واستمرار للتنسيق الأمني، والتفريط بالثوابت، باستثناء بعض التصريحات المجتزأة. إجراءات زيادة الجباية جاءت نتيجة تخلي الحكومة عن مهامها وقال: إن ما تثيره بعض قوى اليسار من مواقف هو اصطفاف مع متطلبات السلطة وحركة فتح ومنظمة التحرير، موضحًا أن ما تم من إجراءات لزيادة الجباية في غزة جاء نتيجة تقاعس حكومة التوافق عن القيام بمسؤولياتها وواجباتها. وأشار إلى أن هذه الإجراءات اتخذت لحفظ غزة من الانهيار، ودعم وتوفير الخدمات للمواطن في الوزارات والمرافق الحيوية، ولا يتأثر بها المواطن، ولا تصل للسلع الضرورية مطلقًا. وأردف: "نحن أمام خيارين: الأول, أن تغرق غزة، والثاني, أن تحيا وتصمد بتكاتف أبنائها، ونحن اخترنا الخيار الثاني"، مشددًا على أن الإجراءات التي قامت بها الوزارات في زيادة الجباية تسير وفقًا للقانون. واستطرد: "هذه الإجراءات لا تزيد على المستهلك، وتذهب للشركات وأصحاب الأرباح الكبيرة"، موضحًا أن المجلس التشريعي سنَّ قانون التكافل ووضعه في عهدة الوزارات على أن تختار ما يناسب في شقيه بما يؤخذ من كبار التجار والمؤسسات ذات الأرباح العالية ويعود على الوزارات والفقراء والعاطلين عن العمل. فقدان الإرادة وفي ملف منفصل، أكد الحية أن ما يُلمس من وقائع على الأرض وما يُضاف عليها من معلومات، يدعم فكرة أن لا إرادة سياسية لدى الرئيس محمود عباس وحركة فتح ومنظمة التحرير، لإنجاز وإنجاح المصالحة. وقال: إن "القرار السياسي يتمثل في عدم السير بإيجابية واحدة باتجاه المصالحة، والوقوف أمام قيام الحكومة بواجباتها في غزة، مشددًا على أن هناك اتفاقًا فلسطينيًا يؤسس لشراكة, وأن حماس جاهزة لتطبيقه كاملًا". حماس تدفع من أموالها لميزانيات الوزارات والرواتب وأوضح أن من منجزات اتفاق المصالحة، تشكيل الحكومة، إلا أن التساؤل في هذا الأمر يتعلق في ما الذي صنعته الحكومة حتى اللحظة؟، مضيفًا: "الحكومة ما زالت حكومة للضفة الغربية ولم تبسط سلطاتها في غزة وترفض تحمل مسؤولياتها، ولم يدخل حتى أي من وزرائها مقار وزاراتهم". وأضاف: "ما يجري بشكل ملموس هو الانتقائية في الملفات، وإغراق الشارع بالمشاكل دون الوصول للجوهر في حلّ مشكلة الموظفين، أو إيجاد آلية للإعمار، وتوفير الميزانيات التشغيلية والمعابر". وأردف: "رغم ذلك فإن المشكلة ليست في حكومة رامي الحمد الله، رغم ضعفها، ولكن المشكلة في الإرادة السياسية من خلفه فهي من تعرقله"، مستدلًا بما جرى في تفاهمات حركة حماس مع نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو الأخيرة التي لم تطبق. وأوضح أن الاتصالات شبه جامدة مع الحكومة وفتح، وأن لا معلومات حول زيارة رئيس الحكومة لغزة، مشيرًا إلى أن اللقاءات الأخيرة في بيروت بين عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق, والقيادي في فتح عزام الأحمد, لم يتمخض عنها شيء حقيقي. وأبدى الحية تحدي حركته لحركة فتح في السير قدمًا بكل الملفات، والقبول بإجراء الانتخابات الكاملة، التشريعية والبلدية والنقابات والمجلس الوطني، على أن تكون جزءًا من رزمة المصالحة. وفي الشأن ذاته، لفت إلى أن حماس ومن منطلق حرصها على دعم القطاع وعدم تركه وحيدًا يواجه الظروف الصعبة، ورغم وجود حكومة مسؤولة عنه، إلا أنها تدفع من أموالها الخاصة لميزانيات الوزارات والرواتب. معلومات وإشارات وفي سياق جهود دفع عجلة المصالحة، رحب الحية بأي جهد عربي أو إقليمي لدعم المصالحة وإنهاء الانقسام، والتنفيذ العملي لملفاتها الموقعة في مصر والسعودية والدوحة وغزة "الشاطئ". وقال: إن معلومات وإشارات وصلت حركة حماس مؤخرًا, عن رغبة السعودية في رعاية المصالحة الوطنية، وأن الحركة رحبت في ذلك على قاعدة ما تمَّ الاتفاق عليه سابقًا، وأن هذا الترحيب ليس على حساب مصر أو نفيًا لدورها. وأوضح أن الخصوم السياسيين لحركته، يمارسون عليها إسقاطًا نفسيًا، بزجها ضمن محاور إقليمية وعربية، وأن الحركة تنافي هذا الأمر بكل جرأة وأنها لم تكن يومًا محسوبة على محور دون آخر، وتسعى لعلاقات مع الجميع بما يخدم القضية.خصوم حماس يمارسون عليها إسقاطًا نفسيًّا بزجها ضمن محاور وشدد الحية على أن من يدعي ارتماء حماس في محاور إقليمية، هو نفسه من مارس هذا الأمر ويمارسه حتى اللحظة، والذي دفع وما زال على إثره الشعب الفلسطيني الثمن الكبير كما جرى أيام الحرب الكويتية. وبين الحية أن طهران لم تطالب الحركة بالانحياز لطرف ولم تبدِ مواقف معينة في مقابل الدعم لها، مضيفًا: "حماس لا تقبل دفع ثمن لأي علاقة لها مع الخارج، وترحب في ذات المقام بأي دعم دون اشتراطات". وشدد على أن علاقة "حماس" مع طهران ما زالت قائمة، "رغم أنها تشهد حالة برود، وليس كما كانت قبل الربيع العربي"، نافيًا في ذات الوقت أن تكون في خانة الخصومة أو العداوة كما يصفها البعض. خطة بديلة من جانب آخر، بين الحية أن الخطة السياسية لمنسق الأمم المتحدة السابق لعملية التسوية في الشرق الأوسط روبرت سيري، لم تعرض على حركة حماس، أو توافق عليها، حيث تطرح هدنة طويلة مع الاحتلال، مشددًا على أن الحركة لن تخفي أي أمر يتبلور لديها عن4 الشعب والفصائل الفلسطينية في القضايا والموضوعات المختلفة كما الهدنة وغيرها. وأكد أن حركته دعمت تحرك سيري والمجتمع الدولي لإعادة إعمار القطاع، وأن الاتفاق الذي جرى كان بين سيري والسلطة الفلسطينية وبترتيب مع الاحتلال، وليس كما زعم البعض أن حماس وافقت عليه. وفي شأنٍ منفصل، نبَّه الحية إلى أن حكومة التوافق تجاوزت المبادرة السويسرية بشأن ملف الموظفين في قطاع غزة، وقد أشارت الحكومة إلى أن لديها خطة بديلة أفضل مما طرح في المبادرة. وأوضح أن الخطة البديلة لم يُرَ منها شيء, ولم تقم الحكومة إلا باستحداث خطة تسجيل الموظفين المستنكفين عن العمل، في ادعاء بأن ذلك خطوة من الحل، مؤكدًا أن هذه الخطوة ليست إلا تهربًا من ضغط أوروبي بشأن يتعلق بعدم إمكانية الدفع للموظفين المستنكفين دون عمل. وقال: إن الحكومة ترغب بهذا التسجيل القول للأوروبيين إن الموظفين سجلوا لمباشرة أعمالهم، وأن حماس هي من تقف معرقلة لذلك، مشددًا من جهة أخرى على أن الجميع سَئِم زيارة الحكومة من دون حملها لحلول حقيقية. وفي ملفٍ مختلف، أكد الحية أن أمد فراق وهجرة الشعب الفلسطيني عن أرضه، لن تطول كثيرًا، وذلك في ظِل قرب إحياء ذكرى النكبة الـ67 في 15 مايو/ أيار الجاري، مبينًا أن الاحتلال الإسرائيلي يعيش ظروفًا صعبة، وهناك مقاومة باسلة تتصدى لأهدافه وسياساته.
عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، د. خليل الحية
الكاريكاتير
حزب الله وبوصلة المقاومة المعكوسة
الصورة تنطق
لاجئون سوريون في حقول مقدونيا
البانر الثاني
البانر الثالث
معالم شامية
بحيرة بنشعي - زغرتا - لبنان
صور من القدس
قبة الصخرة من وراء السياج

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut