06 جمادى الآخرة 1439 هـ الموافق ٢٢ شباط ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

آخر تحديث: 10:12 صباحاً الأثنين, 11 رمضان 1433 هـ الموافق 2012-07-30 10:12:20

حزب الله وبداية السقوط

10:12 صباحاً الأثنين, 11 رمضان 1433 هـ الموافق 2012-07-30 10:12:20

أ . جمال ابو النور

في حرب ايلول 2006 كانت أفئدة ملايين العرب تهوي الى بسالة وشجاعة حزب الله الذي استطاع أن يلحق الهزيمة بجيش يعتبر من أقوى الجيوش في العالم وأن يصمد أمام آلته العسكرية المتطورة والمدمرة ثلاثين يوما متواصلة دون أن يفت ذلك من عزمه وإرادته.

هذه الإرادة على الصمود جعلت ملايين العرب تنظر الى السيد حسن نصرالله على أنه الزعيم الملهم والقائد البطل في زمن قيادات خانعة وخاضعة لكل مشاريع التفتيت والتقسيم في المنطقة .غير أن هذه الهالة لم تدم طويلا خاصة عندما اطل على العالم العربي ما سمي (بالربيع العربي)فكانت ثورة مصر في 25يناير 2011 والتي استطاعت بصبرها وعنفوانها وإرادتها أن تسقط نظام حسني مبارك الفاسد يومها توجه حزب الله بشخص أمينه العام السيد نصر الله بخطاب التأييد والتسديد والمناصرة والمظاهرة والـتأكيد على أحقية شعب مصر بالحرية والديمقراطية كانت خطاباته تملأ الساحات بوجوب الوقوف الى جانب الشعب المصري المقهور منذ عقود من الزمن .ثم جاءت ثورة ليبيا في 15فبراير 2011فلم يخفت وهج الكلمات الحماسية ولم تتوقف النبرة الخطابية المؤيدة لثورة الأحرار الحالمين بدولة العدالة والمساواة.

في هذه الاثناء كان الحزب لا يزال يحظى بتأييد كبير في العالم العربي لكن حين  هلت بشائر الثورة في سوريا الظلم والقهر والإرهاب والتعذيب في سوريا الأسد التي تخنق كل صوت وتقتل كل قلم حر أبي وتصادر كل حياة ..أخذت قيادة الحزب العتيدة ترفع الصوت بالتنديد والتهديد لكل حر تسول له نفسه الخروج عن حكم الممانعة والمقاومة وتتوجه اليه بالإتهامات المتعددة تارة  بالإرتماء في احضان العمالة للصهيونية والأمريكية  وتارة اخرى بدول الإعتدال الذين يردون الحاق الأذى بسوريا التي طالما وقفت في وجه مشاريع التآمر .

من هنا بدأت ملامح السقوط  وأمارات التقهقر لحزب كان يتغنى عبر سنوات طويلة بانه مع المظلومين ضد الظالمين ومع المقهورين ضد المستبدين ومع المقاومين الشرفاء ضد المحتلين الغاصبين ..بالإضافة الى الشعارات التى تكشفت حقيقتها في احداث سوريا التي  لم يئل فيها الحزب  جهدا في تقديم الخدمات اللوجيستية والقتالية للنظام الظالم البائد ولم يتوانى في تقديم ابداعاته لسحق الثورة السورية من اجل الدفاع عن المشروع الطائفي الإيراني في المنطقة وما تململ بعض الأوساط الشعبية في الضاحية الجنوبية من ارسال ابنائهم الى سوريا وعودتهم على نعوش الموت الا دليل صارخ على ضلوع هذا الحزب في قتل أبناء الثورة السورية وما صرخة المرأة الثكلى بفقد ولدها في أحدث سوريا حين توجهت لنصر الله بالقول : لماذا ترسل اولادنا الى سوريا ليقتلوا الا إدانة واضحة على مشاركة هذا الحزب في عمليات القتل والتعذيب التى تمارس في حق السوريين العزل.

إن الوهج الذي كان يتمتع به حزب الله لفترة قريبة أخذت بالتلاشي والضمور والإضمحلال خاصة بعد أن اصبح هذا الحزب يعاني في الداخل من الإهتراء ففضيحة شبكات التجسس على الحزب أفرادها من الصف الأول وهم من كبار المسؤولين ذكرت صحيفة المستقبل اللبنانية بتاريخ 10/7/2012 نقلاً عما أوردته قناة "العربية" في تقرير خاص لها أن الأشخاص الثلاثة الذين كشفهم "حزب الله" يشكّلون شبكة للتجسّس لمصلحة المخابرات الأميركية و"الموساد" الإسرائيلي

وأفادت مصادر في "حزب الله" "للمستقبل" أن "السمكة الكبيرة" من بين الثلاثة هو الحسيني "الذي كان مكلّفاً جمع معلومات عن عزالدين تحديداً والذي يُعتبر قائداً ميدانياً عسكرياً في الحزب".

وأكدت أن "جلول كان يمثّل منصباً كبيراً في مؤسسات مالية وخدماتية يملكها الحزب وأن الكشف عنه تمّ بالصدفة، إذ جرى ذلك خلال تحقيق أجراه الحزب في شبهات الفساد داخل صفوفه ليكتشف أن جلول جزءاً من شبكة تجسّسية تضمه مع السبع والحسيني".

وشبكات التجسس لم تتوقف عند هذا الحد اذ اعلن عن كشف شبكات تجسس أخرى حتى أضحى أمين عام الحزب السيد نصر الله يغير حراسه يوميا ويقلص مستشاريه تحسبا للجواسيس. وقدكشف مرجع أمني ل¯"السياسة" أن حسن نصرالله, بمساعدة عماد مغنية طوال اربع او خمس سنوات وعدد من المعاونين الامنيين والاستخبارات الايرانية, "تمكن من اكتشاف ما لا يقل عن 300 عميل اسرائيلي داخل بيته وتحت عباءته منذ الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان العام 2000, وقد جرت تصفية ما لا يقل عن 200 عميل منهم, والباقون إما انهم يقبعون حتى الآن في سجون بإيران وسورية وإما في معتقلات للحزب في البقاع والضاحية الجنوبية.هذا فضلا عن جواسيس تم تجنيدهم داخل صفوف الحزب لم يتم كشفهم الى  الآن.

إن الحزب في انتهاجه سياسة الوقوف الى جانب النظام السوري ومعاداة الشعب السوري الثائر في وجه  الظلم والقتل والذي أقسم على المضي قدما حتى اسقاط رموز هذا النظام مهما بلغت التضحيات ..ارتضى أن يكون رخيصا وقاتلا مأجورا عند النظام السوري الفاشي ..وأن تكون نهايته غير مأسوف عليها بعد أن أظهر وجه الدجل والكذب والنفاق ..

إنها نهاية بشعة ستتردى على وقع أقدام الثوار الحالمين بنشيد الحرية .فهل يعيد الحزب الإعتبار ويمضي مع اصحاب الحق والدار ..أم يبقى في هذا السقوط المدوى الأيام القادمة ستكشف عن حقيقة ذلك .

وعلى الامل اللقاء

التعليقات

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر فقط عن آراء اصحابها فقط ولا يتحمل موقع الشام اليوم اي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة
مشاركة وتعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
تبقى لك 600 حرف
بمشاركتك هذا التعليق فإنك توافق على شروط نشر التعليقات

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut