05 جمادى الآخرة 1439 هـ الموافق ٢١ شباط ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

الأسئلة العالقة في الحالة الفلسطينية

09:45 صباحاً الأحد, 21 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-26 09:45:58

ثمة أسئلة عديدة تطرح نفسها على الفلسطينيين بإلحاح منذ أكثر من عقدين، أي منذ تحول حركتهم الوطنية إلى سلطة، وفق اتفاق أوسلو المجحف والجزئي والمهين 1993، ولاسيما منذ رحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، رئيس المنظمة والسلطة وقائد حركة فتح 2004.

تابع القراءة>>

رغم عُمق الوجع..غزة في رمضان تَخرج إلى الحياة

12:02 مساء الخميس, 18 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-23 12:02:55

رافقني طيلة جولتي الصحفية مُصراً على أن أشتري منه ضُمة النعناع الطازجة، وذلك في سوق الزاوية بميدان فلسطين، فقلت له إني مشغولة الآن، وعند انصرافي من المكان سوف أشتريها، ثم باشرت عملي بإجراء مقابلات مع الباعة، ولكنه ظل يختلس النظر إليَّ أينما كنت أتنقل خشية أن أذهب دون أن أشتري منه ضمة النعناع، ذلك هو الطفل عبدالله، صاحب البشرة القمحية والعيون الزرقاء والملامح الطفولية، فهو يذهب في كل عام من شهر رمضان المبارك لهذه السوق؛ لكي يسترزق، محاولاً إقناع المتسوقين هناك، وبأسلوب متمرس لكي يشتروا منه ما يحمل في جعبته. سوق الزاوية هذه السوق التي تقع بمدينة غزة لا تكل ولا تمل ناسها وروادها وبائعوها، ورغم ضيق الحال وعمق الوجع الغزي فإن هناك معنى للحياة والأمل ولرمضان ولكل شيء، فمع تباشير صباح ذلك اليوم من شهر رمضان المبارك، حملت أمتعتي وذهبت كي أرسم صورة قلمية عن أجواء رمضان في هذه السوق التي تعتبر من قمة الأسواق التاريخية الموجودة بغزة هاشم، والتي تعج بالناس والحركة منذ الصباح حتى أذان المغرب، وحتى أعين كاميرات المصورين والصحفيين كانت متواجدة هناك بكثرة. حيث بقيت مشدودة طيلة يومي بعبق ذلك المكان وبأدق التفاصيل التي رأيتها هناك، وتمنيت ألا أغادر هذه السوق الحيوية، فسوق الزاوية يوجد بها كافة مستلزمات الحياة، تكفي رائحة العطور والمسك الطيبة، فكل حانوت من هذه السوق العريقة، يوجد به العديد من الأغراض البيتية، كما يوجد هناك كافة المكسرات الخاصة بالقطايف وكافة أنواع الأجبان من جبنة صفرة وبيضة والكشكوان والحلاوة، إضافة إلى تمر هندي، وقطين، وسوس، وخروب، وقمر الدين، وفريكة، وحمص، وجوز، ولوز، وجوز الهند؛ وكافة أنواع الخضار والفواكه واللحوم، وتكفي رائحة البهارات والتوابل التي شدتني للتمعن بأصنافها العديدة. وعلى الرغم من أن رمضان هذا العام هو الأسوأ اقتصادياً على الغزيين ورغم الحصار الخانق براً وبحراً وجواً لقطاع غزة، فإن هذا كله لا يمنع المواطنين من الاستمتاع باستقبال شهر رمضان على طريقتهم الخاصة، الذي يطل علينا بلماته العائلية وجلساته وحركة المواطنين فيه حتى منتصف الليل وصلة الرحم والتلاحم المجتمعي؛ حيث إن للشهر الفضيل في غزة فرحته المميزة، فمع ثبوت هلاله تُزين الشوارع والبيوت وأزقة مخيمات اللاجئين بالفوانيس المضيئة، كما أن هناك حارات لونت جدرانها وزينت منازلها بأحبال الزينة البراقة، وكل فرح على طريقته، فإن مقولة (ابتسم أنت في غزة) تنطبق على شعبنا المكلوم فقط. بعد أن خف زحام المواطنين عن بسطتها الصغيرة توجهت إليها كي أسألها عن حركة البيع والشراء في شهر رمضان كانت متخوفة للحديث معي إلى درجة كبيرة لا أعلم لماذا، فاقتربت منها كي أشاهد ماذا تبيع، فوجدتها تبيع الفقوس والباذنجان والبقدونس، تلك هي العجوز السبعينية أم محمد، ألقيت عليها تحية الصباح، وقلت لها: كل عام وأنت بخير يا حجة، وسألتها بعض الأسئلة، ولكن دون إجابة منها، ربما تخوفاً من الصحفيين، وبعدها تعمدت أن أمثّل عليها بأني سأتذوق من الفقوس الذي تبيعه، فأمسكت حبة بيدي وهممت بالأكل منها بعد أن مسحتها بمنديلي، فصرخت بشدة: (لا لا تأكلي الدنيا رمضان يا بنتي لا تأكلي)، ابتسمتُ، فهنا نجحت في حيلتي، أعلم أني في شهر رمضان، ولكني قصدت ذلك حتى تتحدث معي، وهنا بدأتُ الحديث معها باستدراج الكلمات منها بصعوبة عن حركة البيع لبسطتها، ثم شعرت أم محمد بعدها بالاطمئنان تجاهي وبدأت تتحدث معي قائلة إن الوضع سيئ على الجميع، والحركة على بسطتها كانت نشطة أول يومين فقط من شهر رمضان، مؤكدة أن الكثير يتفرجون على بسطتها ويمشون دون شراء شيء، سُررت يومها عندما تحدثت معي، واشتريت منها في نهاية حواري معها الفقوس الطازج. وسأشير هنا إلى أنه لفت انتباهي عبر موقع إلكتروني على الإنترنت صورة لمنزل نصف مدمر وجدران حائطه بلا نوافذ، فقد دُمر جزء منه بقذائف الدبابات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، والتي تمر ذكراها الأليمة الثانية في شهر رمضان، ومع هذا قام ساكنو المنزل بتزيينه بأحبال الزينة المضيئة والفوانيس، فهم يعيشون في نصف المنزل الصالح نوعاً ما للسكن، والنصف الآخر مدمر أجزاء منه وغير صالح للسكن، ورغم شدة الدمار فيه فإن صاحبه أصر على تزيين كامل المنزل بالأضواء والفوانيس كي يُدخل الفرحة والبهجة على قلوب صغاره وعائلته في شهر رمضان، كما وجدت على موقع آخر صورة أخرى تعكس مدى حب شعبنا للحياة، وهي أسرة بأكملها تفطر بعد سماع أذان المغرب فوق ركام منزلها المدمر، افترشوا بساطاً صغيراً ووضعوا فوقه بعضاً من مستلزمات الإفطار، والزينة والأضواء كانت تملأ المكان! فلا تكاد تخلو حارة في غزة أو شارع في هذه الأيام من زينة شهر رمضان المبارك ومن الفوانيس الضخمة المضيئة والمعلقة على الحبال حتى في حارتي التي أقطن بها؛ حيث زيّن سكان الحي الشارع بفانوس كبير وأحبال الزينة البرّاقة، وعندما خرجت من منزلي أول يوم من شهر رمضان أنا وطفلتي الصغيرة فوجئت بالزينة الجميلة، حينها سألتني صغيرتي من علق هذا الفانوس الكبير وهذه الزينة الجميلة هنا يا أمي؟ ولماذا؟ وماذا تعني؟ سُررت لسؤالها وأجبتها بأن فوانيس رمضان تعتبر من الذكريات الهامة في شهر رمضان الكريم عند الجميع صغاراً وكباراً، وهي من الطقوس المتبعة منذ القدم، ومن أشهر رموز الشهر الكريم، وهو جزء لا يتجزأ من زينة ومظاهر الاحتفال بقدوم شهر رمضان في قطاع غزة وبقية الدول الإسلامية، وبعد أن شرحت لها ماذا يعني لنا فانوس رمضان اصطحبتها إلى محل لبيع الفوانيس واشتريت لها فانوساً جميلاً زهري اللون؛ لتحتفظ به وعندما فتحت غلافه ووضعت حجر البطارية نشد الفانوس (حالو يا حالو رمضان كريم يا حالو). هذا وقد استخدم الفانوس في صدر الإسلام في الإضاءة ليلاً للذهاب إلى المساجد وزيارة الأصدقاء والأقارب كما صاحب هؤلاء الأطفال بفوانيسهم المسحراتي ليلاً الذي يسحر الناس ويوقظهم للسحور، حتى أصبح الفانوس مرتبطاً بشهر رمضان وألعاب الأطفال. في النهاية مهما كان عمق الوجع الغزي ورغم تلاطم الآلام سنبقى متمسكين بالفرحة والأمل.. وكل عام وأنتم بألف خير. غادرت هذه السوق المفعمة بالأمل والحياة والتفت حولي كي أشتري ضمة النعناع، وبحثت عن الطفل الصغير فوجدته ينتظرني، لم ييأس، فاشتريت منه ثلاث ضمم من النعناع ففرح كثيراً وسألني: بكرة بدك تيجي كمان مرة ع السوق!!

تابع القراءة>>

دايتون الشام

09:36 صباحاً الأربعاء, 17 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-22 09:36:57

هكذا قال الرئيس المرحوم علي عزت بيجوفيتش: ليس هذا ما كُنّا نطمح إليه، لكنه أفضل من خيار استمرار الحرب بهذه الصورة، لم تتبنَّ قضيتنا أية دولة بجدية، ولم يقف معنا إلا القليل، ووقوفه وقفة الخجول، وحياء الخوف يقطر من جبينه،

تابع القراءة>>

هادي العبد الله: سلامتك من الجوائز

10:16 صباحاً الثلاثاء, 16 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-21 10:16:45

ربما كان على هادي العبد الله، المراسل الميداني للثورة السورية منذ بداياتها وحتى اليوم، أن يكون أقلوياً أو معادياً للإسلام أو على الأقل مثلياً أو يصدر تنظيم داعش بياناً بتبني المفخخة التي استهدفته أمام منزله في أحد أحياء حلب المحررة؛ ليحظى خبر إصابته بتعاطف من قِبل المنظمات المهتمة بحماية وحياة الصحفيين وهيئات حقوق الإنسان وباقي منظمات المجتمع المدني ومؤسسات المعارضة السورية، التي تجاهلت خبر إصابته التي لم يتعافَ منها حتى الآن.

تابع القراءة>>

زورو يكشف القناع

15:22 مساء الأثنين, 15 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-20 15:22:40

يضع زورو قناعه على وجهه ليخفي هويته وحقيقته، ولكن هذا في الأفلام، أما في الواقع الذي ما زال لا يكف عن تفوقه على الخيال، فإن واضعي الأقنعة المتشبهين بزورو قد رأوا أنهم يستطيعون خلع القناع لتنكشف حقيقتهم أمام الملأ بعد أن أمنوا سطوة أعدائهم، ولم يعودوا يخشون هذا العدو الذي هو نحن المسلمين. ولكل قوم زورو الخاص بهم، فإيران التي ترسل زورو الخاص بها قائد لواء القدس ليحارب في لبنان ثم لنسمع أنه يقاتل في حلب، فها هو الآن يأخذ صوراً تذكارية على أبواب الفلوجة، ولكنه هذه المرة قد خلع قناعه وكشف هويته، حيث أعلن وزير خارجية العراق عن تعيين الإيراني قاسم سليماني مستشاراً لحكومته. وكما كشف زورو إيران قناعه، فذات القرون الأمريكية كشفت عن قرنيها، فهيلاري كلينتون تندد بدور السعودية والكويت وقطر في تمويل منظمات متطرفة. حيث قالت كلينتون بصريح العبارة...

تابع القراءة>>

حافظ الأسد وإبليس.. أكثر الملعونين في تاريخ السوريين!

10:25 صباحاً الأثنين, 15 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-20 10:25:21

مرت قبل أيام (10 حزيران/يونيو) الذكرى السادسة عشر لوفاة حافظ الأسد، الذي حكم "جمهورية الخوف" ثلاثة عقود (1970-2000)، ولم يرحل قبل أن يهيئ ظروف توريث سلس لهذه الجمهورية، في سابقة لم يعرف لها التاريخ مثيلاً، وذلك بعد أقصر مسرحية في التاريخ، والمعروفة بمسرحية مجلس الشعب السوري، التي قاد إخراجها وزير الدفاع مصطفى طلاس ونائب حافظ الأسد عبد الحليم خدام، حيث تم خلال ثلاث دقائق تفصيل الدستور السوري على مقاس عمر "وريث الجمهورية".

تابع القراءة>>

الحياديون.. عدو سوريا الأسوأ

10:18 صباحاً الأحد, 14 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-19 10:18:54

"الحياديون"، "الرماديون"، "المنافقون"، "شرَّاب القهوتين".. صفات يمكن إطلاقها على هؤلاء الذين غاموا واختاروا لأنفسهم صفات الماء، إلا نقاءه، فهم لا لون ولا طعم ولا رائحة، وكذلك لا يمكن القبض عليهم؛ إذ إنهم يتسربون من بين الأصابع!

تابع القراءة>>

رسائل الفوز الإسرائيلي برئاسة لجنة القوانين الأممية

13:51 مساء السبت, 13 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-18 13:51:18

يبدو صادما أن يتمكن نظام احتلال من ترؤس اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، وهو ما حدث تماما في خطوة كاشفة لما يجري في بعض أروقة المجتمع الدولي، ولا جديد في أن أبرز ديمقراطيات العالم هي التي دفعت بترشيح الجانب الإسرائيلي المنغمس في انتهاكاته للقانون الدولي، كي يتبوأ المنصب القانوني الأبرز. والأصل أن يكون الاختيار في مواقع كهذه أشبه بالتناوب بين الدول الأعضاء، مع تقليد المصادقة بالإجماع على التسمية المقترحة. لكن الاعتراضات العربية والإسلامية على تسمية الجانب الإسرائيلي دفع على غير العادة بتصويت متعدد الاختيارات خرج بفارق مخجل للغاية بين نظام الاحتلال ومملكة السويد. ولم تكن الفرصة قد تهيأت للسويد أو لغيرها لكسب أصوات مؤثرة، لأن الاقتراع لم يكن مبرمجا على سفرائها ابتداء، ولم يكن من المتوقع لأي دولة أخرى غير الجانب الإسرائيلي أن تفوز بالمنصب. ولذا فقد اعتمدت المحاولة الاعتراضية على السعي لتشتيت الأصوات بين عدة دول، وهو ما منح السويد عشرة أصوات، واليونان وإيطاليا أربعة أصوات لكل منهما، مع تحفظات وأصوات لاغية لم تنجح في العرقلة. ورغم افتقاره إلى الإجماع فقد حصد السفير الإسرائيلي 109 أصوات من أصل 193 صوتا (دولة) بما حسم الجولة لصالحه مباشرة، بعد جدل سبق الاقتراع أغضب الولايات المتحدة. ماذا عن أوروبا؟ مع المعضلة الجوهرية في تسمية السفير الإسرائيلي ابتداء؛ أكدت التجربة أن نظام الاحتلال ما زال يحظى بإسناد دبلوماسي أوروبي واسع نسبيا، علاوة على انحياز تقليدي من دول غربية كبرى كالولايات المتحدة وكندا وأستراليا. ولا جديد تحت الشمس، فهذا ما تكشف عنه جولات الاصطفاف والتصويت المتعددة في هيئات ومنظمات واتحادات دولية، بدءا من مجلس الأمن، ومرورا بمجلس حقوق الإنسان، وانتهاء بالاتحاد الدولي لكرة القدم الذي أدى الضغط الأوروبي في أروقته، مطلع صيف 2015، إلى تعطيل محاولة جادة لتعليق عضوية اتحاد الكرة الإسرائيلي فيه. المغزى السياسي من هذا المسار، أن الجانب الإسرائيلي عندما يحظى بإسناد كهذا، لا يبدو واقعيا انتظار أي ضغط سياسي جاد عليه من حلفائه أو شركائه، أو أي دعم ملموس منهم للحقوق الفلسطينية والمواقف العربية حتى في مبادرات ومشروعات قرار عربية تتعلق بإنعاش عملية التسوية والمفاوضات. وقد جاء اختيار السفير الإسرائيلي داني دنون من خلال عضوية نظام الاحتلال في مجموعة أوروبا الغربية، بعد تملصه من مجموعة آسيا والمحيط الهادي التي لم تمنحه حتى حينه فرصة اختياره لمناصب تُذكر. ولا جديد بالتالي في الاستنتاج بأن أوروبا تبقى، رغم تردد بعض دولها، ظهيرا دبلوماسيا حاسما للجانب الإسرائيلي في جولات التصويت الدولية، علاوة على الإسناد الأميركي المعتاد. وهو ما يعني أن بيانات الخارجيات الأوروبية بخصوص فلسطين، والتي تتضمن انتقادات لبعض سياسات الاحتلال الإسرائيلي، لا تكاد تجد سبيلها إلى الترجمة العملية في ساعة الحقيقة. صحيح أن تنصيب سفير إسرائيلي في موقع كهذا لا يعني تحولا في واقع السياسة الدولية؛ إلا أن تطور الترشيح والتصويت بحد ذاته أذهل بعض المعلقين في العالم العربي بشكل خاص، ربما لأن جولات التصفيق لفلسطين في بعض الهيئات الدولية خلال الأعوام الأخيرة بالتلازم مع تصعيد درجة عضويتها، منحت لدى بعضهم انطباعات متسرعة بأنها قضمت من فرص الجانب الإسرائيلي في الحضور الدولي. لكن السلوك التصويتي في الهيئات الدولية يبقى في العادة أكثر أمانة في التعبير عن حقيقة المواقف ومدى الالتزام بالبلاغات اللفظية والشعارات المرفوعة، وهي حقيقة تكشف عن معضلة تنتاب المواقف الأوروبية تحديدا نحو قضية فلسطين التي تتردد بين الانحياز والتكلؤ والتشتت؛ ففي وفرة من جولات التصويت السابقة انكشف غياب الإجماع الأوروبي على إنصاف قضية فلسطين، وتبعثرت الأصوات الأوروبية أو مالت للانحياز الواضح للجانب الإسرائيلي. جرى شيء من ذلك مثلا، قبل سنة ونصف السنة من واقعة اللجنة القانونية، لدى التصويت في مجلس الأمن على مشروع قرار عربي يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال سنتين. ورغم أن ذلك المشروع الذي تم التداول بشأنه في الساعات الأخيرة من سنة 2014 جاء توفيقيا في صياغاته إلى حد كبير، وكان من شأنه إنعاش المفاوضات مع وضع سقف زمني لها؛ إلا أن الدول الأوروبية لم تتوحد في دعمه. واتضح أن أوروبا التي تؤكد دعمها لإيجاد حل لقضية فلسطين أظهرت مجددا عدم اتفاقها على هذا الحل، أو أنها لا تريده الآن على الأقل. وصوتت فرنسا ولوكسمبورغ وقتها مع القرار، وأعاقت بريطانيا وليتوانيا تمريره برفضهما الموافقة عليه والامتناع عن التصويت. وكانت تلك التجربة نموذجا اعتياديا من السلوك التصويتي الأوروبي قبل ذلك وبعده، يعززه انحياز مضمون من الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين لنظام الاحتلال الإسرائيلي في جولات الاقتراع. تضعضع الظهير التقليدي لا شك أن تمرير رئاسة السفير الإسرائيلي للجنة القانونية (الاثنين 13يونيو/ حزيران 2016) يرسم تساؤلات مزعجة عن مدى يقظة الدبلوماسية الفلسطينية، وفعالية التمثيل العربي والإسلامي وتماسكه في الأروقة الدولية.. فما جرى لم يكن ليتم على هذا النحو لو أن المجموعتين العربية والإسلامية كانتا فاعلتين، أو أن التكتلات المتضامنة تقليديا في العمل الدولي، كعدم الانحياز، بقيت على تماسكها المعهود سابقا. مع ذلك؛ فقد يرى بعضهم مكسبا رمزيا طفيفا للموقف الفلسطيني فيما جرى، بحجب فرصة الإجماع عن اختيار المندوب الإسرائيلي، خاصة مع الموافقة بالإجماع على رئاسة اللجان الخمسة الأخرى وهي "نزع السلاح" و"القضايا الاقتصادية والمالية" و"حقوق الإنسان" و"تصفية الاستعمار" و"ميزانية الأمم المتحدة". لكن "مكسبا" كهذا إن وقع التسليم به يبقى رمزيا للغاية ومحدود الأثر، إذا قورن بضعف الأداء المناهض للترشيح الإسرائيلي وتضعضع قدرته على الحشد. وبهذا بدت الخطوة الاعتراضية قفزة في الهواء أو محاولة يائسة في وقت ضائع، وأظهرت عجزا في التعبئة الدبلوماسية وترهلا في الإسناد العربي والإسلامي لقضية فلسطين، والذي لم يعد مضمونا بالكامل في جولات الاقتراع السري تحديدا. امتحان الدبلوماسية الفلسطينية شكلت واقعة الصعود الإسرائيلي إلى رئاسة اللجنة القانونية اختبارا داهما للدبلوماسية الفلسطينية، التي أعلنت بعد الحدث الصادم أنها سعت في تحركات كابحة للخطوة رغم ضيق الوقت. ويثير ذلك تساؤلات عن مبرر غياب الحس الاستشرافي الذي يتيح حشد مواقف أوسع في مواجهة أي تمدد دبلوماسي إسرائيلي مرتقب. أما بالنسبة لنظام الاحتلال فإن رئاسة لجنة دولية كهذه تعد مكسبا محققا له في تطبيع حضوره في مستويات العمل الدولي، بإسناد مباشر من حلفائه. وما كان للجانب الإسرائيلي أن يحلم بهذا الصعود قبل عقود خلت، وتتجلى المفارقة في أن فرصته هذه إنما جاءت فقط من خلال فكاكه من إقليمه والتحاقه بمجموعة أوروبا الغربية، بعد أن أدرك انتفاء فرصه من خلال مجموعة آسيا والمحيط الهادي التي كان منضويا بها. وبغض النظر عن بلاغات الاستياء التي أعلنها ممثل اليمن بصفته رئيس المجموعة العربية، وممثل الكويت بصفته رئيس المجموعة الإسلامية؛ فإن السلوك التصويتي للدول العربية والإسلامية يتطلب فحصا دقيقا، خاصة مع إشارات متضافرة أفادت بتصويت بعضها لصالح الرئاسة الإسرائيلية، ومنها أربع دول عربية. وفي النهاية؛ أصبح بوسع أنظمة الاحتلال والأبارتهايد (الفصل العنصري) أن تتربع على رأس التدقيق القانوني في المجتمع الدولي الذي قد يُطلب منه يوما النظر في ملفات قانونية تتعلق بأنظمة الاحتلال ذاتها. ويكاد ذلك أن يكافئ تسمية السفير الإسرائيلي لرئاسة إحدى اللجان الخمسة المتبقية؛ كلجنة حقوق الإنسان التي تنتهكها دولته بصفة متواصلة، أو ربما لجنة "تصفية الاستعمار" التي توارثت ملفات تتعلق بفلسطين ذاتها. وبعد التجاوز الأخلاقي والرمزي الذي جرى مع اللجنة القانونية؛ لا يمكن انتظار ما هو أفضل دون استنفار جوهري للدبلوماسية الدولية الداعمة لفلسطين، ولن ينهض ذلك بدون منطق فلسطيني جديد وإستراتيجيات تحرك فعالة، وبالطبع إرادة سياسية فلسطينية جادة قبل أي شيء.

تابع القراءة>>

سوريا.. ما المخرج من الانسداد السياسي القائم؟

15:20 مساء الجمعة, 12 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-17 15:20:02

لا يبشر حال سوريا على المستويين الميداني والسياسي بأي خير أو بشرى للسوريين وجيرانهم، وحتى العالم الذي بات مهجوساً بأخبار الحدث السوري وتداعياته المتشعبة على العالم؛ إذ يظهر من مجمل التطورات الميدانية داخل سوريا ومن الاتصالات الدولية الأخيرة بشأنها أن لا حلَّ سياسياً في المستقبل القريب.، فواشنطن تبدو أقرب إلى فكرة ترحيل البتّ بالحلول والخيارات إلى العام المقبل حين تدخل إدارة جديدة إلى البيت الأبيض، وروسيا وإيران تريدان استمرار عمليات الخنق للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة بما يمكنهما من القول لاحقاً إنه لا مناطق سورية واسعة وذات تواصل ترابي باقية خارج سلطة نظام الأسد سوى تلك التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" من جهة، و"جبهة النصرة" من جهة ثانية (إضافة طبعاً إلى المناطق التي تسيطر عليها "وحدات الحماية" الكردية)، وهو يعني أن المطالبة برحيل الأسد لم تعد محمولة من قوى وازنة عسكرياً ومقبولة دولياً ومسيطرة على مساحات واسعة من الأرض السورية. أوروبا المشغولة بملفاتها الداخلية وملف الهجرة وصعود اليمين المتطرف على وجه التحديد، لا تزال مواقفها من الأسد متأرجحة بين الحزم الفرنسي والتردد "الاتحادي"، وهي ليست في أية حال في موقع مرجِّح أو حاسم، في الوقت عينه، لم يرشح عن العواصم الإقليمية الثلاث الأكثر دعماً للمعارضة السورية وتشدداً تجاه الأسد (تركيا والسعودية وقطر) ما يدل على احتمالات تخطيها للسقف الموضوع أميركياً إن لجهة تسليح بعض فصائل المعارضة بما يسمح لها بمواجهة قوات النظام وحلفائه، أو لجهة السماح بتحريك جبهة الجنوب المجمدة منذ أواسط العام الفائت ومدها بالعتاد والتجهيز اللازمَين، أو حتى لجهة التدخل المباشر ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في الشمال السوري وفرض مناطق آمنة خلال هذا التدخل بما يحمي المدنيين السوريين وقوى المعارضة من قصف النظام وروسيا. واقع الحال أن كلاً من أنقرة والرياض والدوحة أمام خيارات محدودة إن لم تقرر بلورة سياسة "هجومية" في سوريا تحول دون نجاح موسكو وطهران في دحر قوى المعارضة وجعل الأسد بالقوة شريكاً في أي حلٍّ سياسي، وهي بالتالي مطالَبة باتخاذ مبادرات تبدأ بالضغط لوقف كل تقاتل بين فصائل المعارضة المدعومة من قِبلها (في الغوطة الشرقية مثلاً)، وتمر بدعم فرق الجيش الحر والفصائل المعارضة المقاتلة ضمن أجندة وطنية سورية، إن في الجنوب أو في الشمال، وتنتهي بتأمين غطاء سياسي (وعسكري) لهذه الفرق والألوية بما يمكِّنها من تعزيز قواها، ومنع النظام من أي تقدم جديد، وفرض نفسها طرفاً هو الأقدر على الانتشار في ريف حلب الشمالي الشرقي وفي ريف الرقة (حيث تنظيم الدولة) التي يُرجح أن تُستهدف بعمليات عسكرية متصاعدة. على المعارضة السورية بجسمها الأوسع تمثيلاً، أي الهيئة العليا للمفاوضات، وببعض أجسامها الأُخرى، أن تعتمد خطاباً سياسياً مقروناً بحملة إعلامية وتقديم دراسات قانونية ثمة الكثير من الكفاءات السورية القادرة على وضعها، قوام هذا الخطاب ربطُ الاستعداد للمصالحة الوطنية وتحويل الإجماع الوطني السوري التأسيسي الجديد إلى مشروع مواجهة لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" شرط رحيل الأسد. في فبراير/ شباط، قرَّر الروس والأميركيون في ميونيخ الإعلان عن دخول وقف النار حيز التنفيذ بناءً على مرجعية القرار الأممي 2254 وما سبقه من قرارات، مُستثنين مناطق انتشار "تنظيم الدولة الإسلامية" و"النصرة"، ما أتاح تراجع القصف والاشتباكات عودةَ التظاهرات المطالِبة بالحرية وبإسقاط الأسد. وظهر جلياً خلال الأشهر الثلاثة التالية أن مسؤولي النظام ومن خلفهم المسؤولون في موسكو وطهران يراهنون على مبدأ التشدد في جميع الملفات السياسية والمُصنَّفة "إنسانية" عشية كل تفاوض أو تواصل، ثم يعمدون إلى إظهار "حسن نوايا" إنسانية عبر السماح للأمم المتحدة بتمرير قافلة مساعدات إلى واحدة من المناطق التي يحاصرون. في شهر مايو/أيار 2016، بدا أن الانسداد السياسي يحول دون دعوةٍ أممية جديدة للتفاوض، كما أن الاتصالات الروسية - الأميركية لم تُفضِ إلى أكثر من تعويم لوقف إطلاق النار، وتأجيلٍ لانهياره التام بعد المجازر التي وقعت في حلب وداريا والعديد من بلدات محافظات حلب وإدلب وحماة وحمص، وبعد أكثر من تطور عسكري واشتباكات في أرجاء البلاد. يدرك الجميع أن الحل في سوريا كان ولا يزال عسكرياً مهما بلغت محاولات تجميله السياسي والإعلامي، وفشل المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، بتحديد موعد جديد للجولة الجديدة من المفاوضات السورية ما هو إلا رضوخ دولي وأممي لواقع أن الانسداد السياسي يدفع بالضرورة إلى جميع الأطراف إلى الميدان، فمن يمكنه فرض قوته على الأرض.. يمكنه فعل ذلك على طاولة المفاوضات، وهو ما على المعارضة السورية أن تدركه وتعمل لأجله بشتى السبل.

تابع القراءة>>

عملية تل أبيب.. إعادة تأسيس للوعي الفلسطيني المقاوم

10:28 صباحاً الخميس, 11 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-16 10:28:33

عملية تل أبيب الرمضانية، التي وقعت في قلب مدينة تل أبيب وبالقرب من مجمع وزارة الحرب الإسرائيلية، وأدت إلى مقتل أربعة إسرائيليين بينهم ضابط في إحدى وحدات النخبة المقاتلة، تندرج في قلب الحالة الكفاحية الفريدة التي يخوضها الفلسطينيون منذ الأول من أكتوبر/تشرين أول من العام الماضي.

تابع القراءة>>
الذهاب الى

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut