08 رمضان 1439 هـ الموافق ٢٣ أيار ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

قصه المدينه

الحصار الاقتصادي على المدينة

13:43 مساء الأثنين, 06 محرّم 1437 هـ الموافق 2015-10-19 13:43:36

لم تكتفِ قريش بالحرب النفسية أو قطع العلاقات الدبلوماسية مع المدينة ومن قبل إثارة الفتنة الطائفية في حربها ضد المسلمين، لم تكتفِ بذلك بل إنها بدأت في تنفيذ خطوات أخرى عمليّة للتضييق على المسلمين، منها محاولة التضييق الاقتصادي على المدينة المنوّرة بالتأثير على القبائل المحيطة بالمدينة، وبالاتصال باليهود الذين يعيشون بداخل المدينة المنوّرة لمنعهم من التعامل مع المسلمين، وقد استغلّت قريش ما لها من نفوذ وما لها من علاقات مختلفة لتحاصر...

تابع القراءة>>

قصة المدينه

قريش تستخدم الحرب النفسية

15:39 مساء الخميس, 18 ذو الحجة 1436 هـ الموافق 2015-10-01 15:39:40

الحرب النفسيَّة ضد المسلمين فسيكفيكهم اللهأرسلت قريش رسالة إلى المسلمين قالت لهم: لا يغرنكم أنكم أفلتمونا إلى يثرب، سنأتيكم فنستأصلكم، ونبيد خضراءكم في عقر داركم. أسلوب التهديد والوعيد، وهو أسلوب قديم حديث، استُخدم قديمًا ويستخدم حديثًا، هذا الأسلوب وإن كان يُحتمل أنه من قبيل الحرب النفسيّة الوهميّة على المسلمين، إلا أن المسلمين أخذوه مأخذ الجدّ والاعتبار. والعقل لا يمنع أن تغزو قريش المدينةَ المنوّرة، أو على الأقل أن تخطط لقتلئ...

تابع القراءة>>

قصة المدينه

قريش وإثارة الفتنة الطائفية في المدينة

16:35 مساء الأربعاء, 03 ذو الحجة 1436 هـ الموافق 2015-09-16 16:35:38

قريش ومحاولات لرد الاعتبار مكة المكرمةتمثّل قبيلة قريش صاحبة التاريخ المجيد كبرى القبائل العربية وأعزها، وليس من المعتاد في الجزيرة العربية أن تقف أيّ قبيلة في مواجهتها، بل على العكس فإن كل القبائل تحرص على إقامة علاقات دبلوماسيّة قوية معها، وكما نعرف فإن قريشًا ترعى البيت الحرام، وتهتمّ بأمور الحجاج في مكّة، ولها المكانة الكبيرة في قلوب العرب.....

تابع القراءة>>

من قواعد بناء الأمة الإسلامية

15:40 مساء الثلاثاء, 02 ذو الحجة 1436 هـ الموافق 2015-09-15 15:40:01

القرآن والسنة مصدرا التشريع الإسلامي كانت الخطوات الأولى التي خطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنوّرة تضع القواعد المستخلصة لبناء أمة الإسلام من ثلاث عشرة سنة مضت في مكّة، وتمثل حجر الأساس لصرح الأمة الإسلاميّة العظيم، وهذه نقاط محددة توضح هذه الخطوات: 1- الإيمان الكامل بالله عزَّ وجل وبأحقيته الكاملة في التشريع للمسلمين، والإيمان الجازم أنه سبحانه له الخلق والأمر...

تابع القراءة>>

قصة المدينه

تعامل رسول الله مع المشركين داخل وخارج المدينة

15:29 مساء الأثنين, 01 ذو الحجة 1436 هـ الموافق 2015-09-14 15:29:58

رسول الله والمشركون في هذا المقال ننتقل إلى طائفة أخرى ممن تعامل رسول الله معهم في مجتمع المدينة المنوّرة، وهم طائفة المشركين. إستراتيجية العمل مع المشركين في ذلك الوقت داخل الدولة في الحالة السلمية كانت إيصال الدعوة وحسن الجوار، وتجنب الصدام بقدر المستطاع، بل التعاون في القضايا المشتركة هو الأساس، ولنلقِ نظرة على مشركي المدينة، وكيف كان تعامل رسول الله معهم. المشركون في المدينة....

تابع القراءة>>

قصة المدينه

تعامل الرسول مع طوائف المسلمين داخل وخارج المدينة

17:04 مساء الأربعاء, 25 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 2015-09-09 17:04:45

رسول الله وطوائف المدينة كيف تعامل رسول الله مع الطوائف المختلفة الموجودة في المدينة المنوّرة بعد قيام دولة الإسلام فيها؟ هذه الطوائف يمكن أن نجمعها في ثلاث مجموعات كبرى؛ مجموعة المسلمين بشتى أنواعهم، ومجموعة المشركين، ومجموعة اليهود. تعامل رسول الله مع الأنصار لا شك أن أهم مجموعة عند رسول الله هي مجموعة المسلمين، إذ إنها عصب الدولة الإسلاميّة، وهم الذين على أكتافهم سيقوم الصرح الضخم الهائل لأمة الإسلام.....

تابع القراءة>>

قصة المدينه

رسول الله يدرس واقع المدينة

15:36 مساء الثلاثاء, 24 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 2015-09-08 15:36:53

أول ما فكر فيه رسول الله بعد بنائه المسجد، هو دراسة واقع المدينة المنوّرة بعد أن هاجر إليها. مَنْ يعيش في المدينة المنوّرة؟ مَنْ حول المدينة المنوّرة؟ مَنْ أصدقاء المدينة المنوّرة؟ مَنْ يعادي المدينة المنوّرة؟ مَنْ يُحايد المدينة المنوّرة؟ ولكن ما الهدف من دراسة واقع المدينة في ذلك الوقت؟....

تابع القراءة>>

قصة المدينه

المسجد ودوره في حياة الأمة

17:07 مساء الأثنين, 23 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 2015-09-07 17:07:00

رسول الله وبناء المسجد وصل رسول الله إلى مشارف المدينة المنوّرة، إلى قباء، فماذا فعل ؟ وأريد منك الانتباه جيدًا للترتيبات النبويّة؛ لأنها مقصودة كلها، وكل شيء بحساب {إنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}[القمر: 49]، فهذا لترتيب مقصود بالفعل، وكذلك كل الإشارات في حياة رسول الله وحركاته وسكناته بوحي من رب العالمين، والاختيارات البشرية منه التي كانت لا تتوافق مع ما يريده الله من الناس، كان جبريل ينزل مباشرة ليعدل المسار للمسلمين وليوضح مراد رب العالمين من هذه النقطة، وبذلك أصبحت السيرة النبويّة من أولها إلى آخرها بوحي وتأييد من رب العالمين. وما من شك أنه لا سعادة في الدنيا ولا الآخرة إلا باتباع خطوات النبي ، وبالترتيب الذي فعل . كانت أولى خطوات رسول الله في قباء هي بناء المسجد، وسوف نذهب مع رسول الله إلى المدينة المنوّرة ثم نعود لقصة المسجد. رسول الله يصل المدينة المنورة بعد أسبوعين من وصول رسول الله قباء انتقل منها إلى المدينة المنوّرة، واستُقبلَ الحبيب مرةً أخرى استقبالًاً رائعًا من أهل المدينة، بعد أن كان قد استُقبل في قباء أوّل وصوله إليها. وفي المدينة تسابق الأنصار جميعًا بشتى قبائلهم لاستقبال رسول الله ، والجميع يرتقب اللحظة التي ينزل فيها النبي عنده، والكل يريد أن يأخذ بخطام ناقته ليحظى بشرف إقامة النبي عنده، لكن النبي قال لهم كلمة أصبحت بعد ذلك منهجًا لحياتهم وحياة المسلمين، قال : "دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ"[1]. نَعَمْ مأمورة من رب العالمين، وأنا أيضًا مأمور، والمؤمنون مأمورون {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا} [الأحزاب: 36]. الرسول يوضح لهم هذا الأمر جيدًا، فهو لن يختر أي أمر من الأمور ما دام الله سيختار له، ربما يكون هواي أن أكون عند فلان أو فلان أو عند أقاربي من بني النجار أو كذا أو كذا. لكن إذا أمر الله فلا مجال للاختيار ولا مجال للهوى، والذي يأمر الناقة هو الله ، وعلينا جميعًا أن نسمع ونطيع. وهكذا علمهم النبي بوضوح كامل، وكان من الممكن أن ينزل الوحي ويقول: انزل في بيت فلان، أو أقم المسجد في هذا المكان الفلاني، أو كذا أو كذا، لكن هذا المشهد العلني -وجميع الناس يتسابقون لاستقباله وهو يُخْرِجُ نفسه من الاختيار، ويجعل الاختيار الكامل لرب العالمين- هو زرعٌ لمعنى مهم جدًّا سيظل معنا طوال العهد المدنيّ كله، وما أكثر التشريعات والأحكام التي ستنزل في المدينة المنوّرة! وقد لا يفقهها عامَّة الناس، قد لا يدركون الحكمة من وراء الأمر، ومع ذلك عليهم أن يسمعوا ويطيعوا لله رب العالمين. وبركت ناقة النبي في مكان معين بالمدينة، وفي هذا المكان قرّر الرسول أن يبني المسجد النبوي. البداية من المسجد أول عمل قام به الرسول في قباء كان بناء المسجد، وأول عمل قام به الرسول في المدينة كان بناء المسجد، وهذا الأمر لم يكن على سبيل المصادفة، ولم يكن مجرد إشارة عابرة، هذا منهج أصيل، فلا قيام لأمة إسلامية بغير المسجد، أو قل لا قيام لأمة إسلامية بغير تفعيل دور المسجد؛ لأن المساجد الآن كثيرة، لكنّ الكثير منها غير مفعّل، ولا يقوم بدوره المنوط به. يخطئ من يظن أن دور المسجد يقتصر على أداء الصلوات الخمس فحسب، بل إنه في بعض الدول الإسلاميّة يتم غلق المسجد بعد أداء الصلاة مباشرة، وكأن دوره الوحيد هو الصلاة فقط. وفي الحقيقة دورُ المسجد في الأمة الإسلاميّة أعمق من ذلك بكثير، فليست قيمة المسجد في حجمه ولا في شكله ولا في زخرفته ولا من الذي افتتحه أو قصّ الشريط، فهذه كلها شكليات فارغة لا قيمة لها، بل على العكس من ذلك الرسول كان يَنْهَى عن هذه الشكليات، وكان ينهى عن المبالغة في تزيين المساجد، كان يقول: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ بِالْمَسَاجِدِ"[2]. وهذا الحديث في مسند أحمد بن حنبل رحمه الله، وفي سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان عن أنسٍ ؛ ولفظ ابن خزيمة: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَبَاهَوْنَ فِيهِ بِالْمَسَاجِدِ ثُمَّ لاَ يَعْمُرُونَهَا إِلاَّ قَلِيلاً"[3]. فربما تجد إنسانًا يقوم ببناء مسجد كبير، ثم لا تجد المصلين إلا صفًّا أو صفين. وقال : "مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ"[4]، ومعنى التشييد الرفع فوق الحاجة. وقال ابن عباس: "لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى"[5]. أي نهتمّ بالشكليات من رخامٍ ومرمرٍ وحليٍّ ونجفٍ وما إلى ذلك، ولا نهتم بالتربية في داخل المسجد. دور المسجد في حياة الأمة المسجد في حياة الأمة له أدوار في غاية الأهمية: وأهم دورٍ للمسجد هو الحفاظ على إيمان المسلمين، وهذا هو الأساس الرئيسي الذي اجتهد النبي أن يغرسه في نفوس أصحابه في مكّة، وفي نفوس الأنصار في بيعتي العقبة، إنه الإيمان بالله . والمسجد كما يظهر من اسمه أي مكان السجود لرب العالمين I، والرضوخ الكامل له والطاعة المطلقة لكل أوامره، فإذا لم تكن تربيتي داخل المسجد فقد ضاع مني دور كبير جدًّا من أدوار المسجد، ومن الصعب جدًّا أن يجلس المسلمون في بيت الله كي يأخذوا قرارًا أو يعتمدوا رأيًا ثُمَّ هم يخالفون ما أراده الله تعالى منهم. هذا المكان (المسجد) يحفظ على المسلمين دينهم؛ لأجل هذا كانت حياة المسلمين تدور في مجملها حول محور المسجد، الصلاة في المسجد، ولا تقبل الأعذار في التخلف عن هذه الصلاة إلا في ظروف ضيقة ومحدودة جدًّا. - المسجد مكان التقاء المسلمين وتقوية الأواصر بينهم. قل لي بالله عليك، لو لم تكن منتظمًا في صلاة الجماعة بالمسجد: كم تعرف ممن يصلون معك الجمعة؟! إنك لا تكاد تراه إلا مرّة كل أسبوع أو كل شهر، وهذا الأمر لا يقوي إطلاقًا الأواصر أو الروابط بين المسلمين، ويختلف الأمر كثيرًا إذا كنت محافظًا على الصلوات خمس مرات في اليوم، وستكون -بلا شك- علاقاتك على أقوى مستوى بكل من حولك، كيف تكون علاقتك بأخيك الذي تراه خمس مرات في اليوم في كل صلاة؟ لا شك أنها ستكون قوية، وإذا حدثت له أي مشكلة أو مرض أو نحو ذلك، سوف تعرف بها سريعًا، في حين أنك إذا لم تكن تلتقي معه إلا كل أسبوع أو أسبوعين أو شهر فربما لا تعرف ما يحدث له إلا قَدَرًا. المسجد إذن يقوي وينمي الروابط والأواصر بين المسلمين، ويذيب الفوارق بينهم، فالحاكم يصلي بجوار المحكوم، والوزير بجوار الغفير. المسجد يتعاون فيه المسلمون على البرّ والتقوى دون النظر إلى الفوارق الطبقية التي بينهم. - المسجد يُعدّ مدرسة لتعليم المسلمين كل أمور حياتهم. - المسجد مكان لقيادة الأمة، فزعماء الأمة الإسلاميّة كانوا دائمًا في زمان ازدهار الأمة الإسلاميّة، سواء أيام الرسول عليه الصلاة والسلام أو في أيام الخلفاء الراشدين، أو في أي عصر من عصور النهضة والحضارة الإسلاميّة كانوا دائمًا يرتبطون بالمسجد ارتباطًا قويًّا، إنها مأساة حقيقية ألا يدخل زعماءُ الأمة المساجد إلا في المناسبات. صلاح الدين الأيوبي كان يصلي في المسجد. نور الدين محمود كان يصلي في المسجد. عبد الرحمن الداخل كان يصلي في المسجد. عبد الرحمن الناصر كان يصلي في المسجد. يوسف بن تاشفين كان يصلي في المسجد. قلج أرسلان كان يصلي في المسجد. أيُّ بطل من أبطال الإسلام والمسلمين، وأيّ قائد رفع رأس الأمة فترة من الزمن كان مرتبطًا بالمسجد. وأَبَى الله إلا أن يخزي كل من تخلّى عن المسجد يخزيه في الدنيا، وعذاب الآخرة -لا شك- كبير عند الله لمن حرم الناس من المساجد. إن سياسة الأمة الإسلاميّة كلها من عهد الرسول وبعد ذلك كانت تُدار من داخل المسجد، فتسير الجيوش من داخل المسجد، وقرارات الحرب من المسجد، والمعاهدات من داخل المسجد، واستقبال الوفود في داخل المسجد، والقضاء في المسجد، مقرّ الحكم في الإسلام وبيت الحكم هو بيت الله . ولم يكن المسجد مقرًّا للحكم والسياسة والقضاء فحسب، بل كان المسجد أيضًا مكانًا لإعلان أفراح المسلمين. ومكانًا لتربية الأطفال، ومكان للترفيه أيضًا بأدب. كان المسجد مأوى للفقراء وعابري السبيل، وكان مكانًا لمداواة المرضى. وكل ما سبق له أدلته ومواقفه في السيرة النبويّة، لكن المجال لا يتسع لذكرها، فالأمر يحتاج إلى أبحاث لتفسير دور المسجد في حياة المسلمين، فالمسجد له دور في كل جزئية من جزئيات الحياة. ليس معنى هذا أني أقصد أن نحوّل المسجد الآن إلى مستشفى ودار ضيافة ومحكمة ووزارة، ليس هذا هو المقصود، ولكن المعنى الذي يجب ألا يغيب عن العقل والذهن هو أن تربية المسجد تربية أساسية في إدارة كل هذه الهيئات، لأن الذي لا يعرف لله حقه لن يعرف للخلق حقوقهم، الذي ليس له ضوابط من الشرع لن تكون هناك حدود لظلمه وفساده وضلاله في الأرض، الذي لا يعرف طريق المسجد لا يعرف طريق الحق والعدل والأمانة والشرف. هذه المعاني السابقة تعرّفنا بوضوح المعنى العميق الذي ذكره ربنا في الآية القرآنية: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 114]. هذا الذي منع الناس من تفعيل دور المسجد لم يؤثر فقط على المصلين في المسجد، بل أثَّر في المجتمع بكامله؛ لذلك عظّم الله من شأن هذه الجريمة: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 114]. فهذا أول شيء فعله رسول الله في بناء دولته، بَنَى مسجد قباء في قباء، وبنى المسجد النبوي في المدينة المنوّرة.. الملامح العامة لبناء المسجد تعالوا بنا نرى كيف كان بناء هذا المسجد، فقد وقف رسول الله مع صحابته جميعًا يبنون هذا المسجد، وفي بنائه من الدروس والعبر الكثير والكثير. أولاً: البساطة في البناء، وكان الاهتمام الكامل بالجوهر لا بالشكل، وكان المسجد مبنيًّا بالطوب اللبن والجريد، ومع هذا أخرج هذا المسجد عمالقة حكموا العالم كله بعد ذلك. ثانيًا: رسول الله الزعيم والقائد لهذه الأمة، والذي يتمنى الجميع أن يفديه بالنفس والمال، ويحميه بروحه ويتمنى ألا يصيبه أي تعب أو نصب، نزل بنفسه مع شعبه يبني المسجد، يحمل معهم التراب وينقل معهم الحجارة، ويقيم الأعمدة ويخطط للبناء، كل هذا مع شعبه، وهذا الأمر من أبلغ الوسائل لتربية الشعوب، وهذه هي المشاركة الحقيقية، والمعاناة الكاملة مع الشعب، وهذه النقطة مستمرة معنا في كل السيرة النبويّة، ففي غزوة بدر كان يقاتل معهم بنفسه، وفي أُحُد كذلك، وفي الخندق، وفي كل سفر وحضر، معهم في مشاكلهم وفي أفراحهم وأتراحهم، وهو معهم حتى عند موتهم، وحتى إيصالهم إلى قبورهم، فهو مع كل واحد منهم يحرص على تربيته من اللحظة الأولى وحتى النهاية، ومع كل إنسان منهم مهما كان هذا الإنسان بسيطًا أو فقيرًا أو من قبيلة أخرى، أو من لون آخر أو من جنس آخر أو من بلد آخر، كل المسلمين سواء والرسول عليه الصلاة والسلام واحدٌ منهم، وكذلك كان زعماء الأمَّة أيضًا في زمن قوة المسلمين. هذه أسسٌ رئيسية لبناء الأمة الإسلاميّة، وما نتحدث عنه الآن في إيجاز يحتاج إلى تفصيلات كبيرة جدًّا، وتأصيل في داخل الأمة الإسلاميّة لترفع رأسها من جديد.موقف لطيفٌ حدث من رسول الله بعد قرار بناء المسجد في هذا المكان، وكما نعرف فإن ناقة النبي قد بركت، وقد قال : "دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ"[6].....

تابع القراءة>>

قصه المدينه

رسول الله في المدينة المنورة

15:16 مساء الخميس, 19 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 2015-09-03 15:16:49

الأنصار يستقبلون رسول الله وصل رسول الله إلى المدينة المنوّرة، وأول ما يلفت النظر في المدينة هو ردّ فعل الأنصار لدخول الرسول المدينة المنوّرة، فرحٌ شامل بقدوم رسول الله واستقباله بالأناشيد والأهازيج مثل: "طلع البدر علينا من ثنيَّات الوداع" وغيرها، إلى آخر هذه الكلمات التي كان يقولها الأنصار بحبٍّ حقيقيّ، وفرح فطري في داخلهم. وهذا الفرح بتحمل المسئولية أمر غريب يحتاج منا إلى وقفة، فشتَّان بين من يبحث عن الدعوة وبين من تبحث الدعوة عنه!. وشتان بين من يبحث عن الجهاد ومن يبحث الجهاد عنه!. وشتان بين من يبحث عن التضحية ومن تبحث التضحية عنه!.كان الأنصار يبحثون عن أمر واحد فقط، وهو: أين وكيف نستطيع أن نخدم الإسلام؟ أين نستطيع أن نضحي لأجل أمة الإسلام؟ ودخول رسول الله المدينة المنوّرة له دلالات خطيرة جدًّا، ومعناه -كما قال الأنصار وصوَّروا ويعلمون ذلك جيدًا- حربُ الأحمر والأسود من الناس، معناه....

تابع القراءة>>

قصة المدينه

أسس بناء الأمة الإسلامية

16:06 مساء الأربعاء, 18 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 2015-09-02 16:06:23

هناك أسس ثلاثة لبناء الأمة الإسلامية وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحرص على تقويتها في فترة مكّة المكرَّمة، فما هي؟الأساس الأول: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُهذه الكلمات تمثل الأساس الأول، الإيمان الصادق الكامل برب العالمين، الإيمان به وتعظيمه، واليقين الكامل في قدرته وحكمته وأحقيته بالطاعة والخضوع، فهذه الكلمة (لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ)، عاش لها الرسول فترة طويلة من الزمان من أول البعثة وإلى أن مات ، يزرع في الناس...

تابع القراءة>>

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut