13 محرّم 1440 هـ الموافق ٢٤ أيلول ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

آخر تحديث: 10:43 صباحاً الخميس, 18 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-23 10:43:59

الدروس الدينية.. غذاء الروح في الأقصى

10:43 صباحاً الخميس, 18 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-23 10:43:59

جمان أبوعرفة
دروس العلم في المسجد الأقصى ليست حديثة العهد، بل نشاط مستمر على مر العصور الإسلامية، في ما كان يعرف بمساطب العلم، التي اتخذت لاحقا أسماء عدة كمجالس وحلقات العلم، وانتشرت في السنوات القليلة الماضية بإشراف وتنظيم من الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني.

ورغم أن حلقات العلم باتت تشكل معلما من معالم الأقصى، فإن حظر الحركة الإسلامية ومنعها من مزاولة أنشطتها رغم أنها لا تتعدى حلقات دائرية أو صفوفا متتابعة يدرس فيها العلم الشرعي داخل المسجد، ألقى بظلاله على هذه الظاهرة.

وتشرف أيضا دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس -التي تدير المسجد الأقصى- على دروس يومية للعلم تتوزع في أيام السنة العادية بين الصلوات التي تقام في المصلى القبلي وقبة الصخرة، ويلقيها أئمة المسجد، أما في شهر رمضان فتكثف هذه الدروس لتصل في أيام الجمعة إلى خمسة دروس.

إشراف الأوقاف
ويوضح رئيس قسم الوعظ والإرشاد في المسجد الأقصى الشيخ عمر الحلبي للجزيرة نت أنه يتم استقدام الوعّاظ والخطباء من عدة جامعات ومدن في الضفة الغربية والقدس لإلقاء الدروس بالأقصى في شهر رمضان؛ بهدف تنويع وإثراء محتوى الدروس، إضافة إلى الأئمة الدائمين الذين يتم تعيينهم من قبل دائرة الأوقاف.

وأضاف أن مهمة إلقاء الدروس والوعظ تشمل الرجال والنساء وشرائح عمرية مختلفة، باختيار وترشيح من قسم الوعظ والإرشاد.

وتعقد دروس العلم بعد صلاة الفجر وقبل الظهر وبعده، إضافة إلى درس قبيل صلاة العصر أيضا، مع مواعظ قصيرة يلقيها الإمام قبل بدء الصلاة، وتركز بشكل عام -حسب الشيخ عمر الحلبي- على الفقه الإسلامي، أما في شهر رمضان فتتنوع مواضيع الدروس لتشمل الأحكام الشرعية، والتفسير، والحديث، والثقافة الإسلامية.

وأكد الحلبي أن هنالك حدودا معينة يلتزم بها الواعظ؛ فهو ملزم باعتماد رأي الجمهور الوسطيّ والابتعاد عن الخلاف الفقهي والغلو أو التشدد.

و تهدف هذه الدروس -حسب القائمين عليها- إلى توعية الناس بأمور دينهم؛ مستغلين التواجد المكثف للمصلين في شهر رمضان، الذين يتحلّقون حول الواعظ مستمعين إليه باهتمام كبير.

مهمة صعبة
تقف الواعظة نجاح أبوزينة (أم حذيفة) قبالة منصة خشبية لتلقي درسا دينيا أمام عشرات النسوة في قبة الصخرة، استكمالا لدور تقوم به منذ عشر سنوات في أمور الفقه والتشريع الإسلامي، ويلتف حولها جمهور واسع يتعلم منها ويلقي الأسئلة.



تتحدث أبوزينة عن تجربتها في الوعظ فتقول "وعظت اليوم لمدة ساعة ونصف الساعة متواصلتين، فالوعظ في رمضان متعب بلا شك، لكنني سعيدة بهذا وأعتقد بأنه أوفى جزاء وأجرا عند الله، كما أن النساء القادمات للمسجد يتفقهن في أمور دينهن، فالعلم بالتعلّم".

من جهتها، تأتي المسنة أم عارف قنبر من بلدة جبل المكبر في القدس إلى المسجد الأقصى بشكل يوميّ، وتعلّق على هذه الدروس قائلة "أحب الاستماع إليها، أشعر بأن الملائكة والسكينة تحفني وأنا جالسة فيها، حتى إنني أحرص على متابعتها في الصف الأول".



بينما تقول أم زياد الباز إنها أتت للصلاة في الأقصى من بلدة بئر السبع جنوب فلسطين فلفت انتباهها درس العلم المقام فانضمت إليه، وتابعت "لم أكن أعرف الكثير عن ديني، لكنني أحرص على الاستماع إلى تلك الدروس لزيادة الوعي والثقافة لدي".

 
المصدر: الجزيرة.نت
التعليقات

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر فقط عن آراء اصحابها فقط ولا يتحمل موقع الشام اليوم اي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة
مشاركة وتعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
تبقى لك 600 حرف
بمشاركتك هذا التعليق فإنك توافق على شروط نشر التعليقات

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut