13 محرّم 1440 هـ الموافق ٢٤ أيلول ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

آخر تحديث: 09:56 صباحاً الأحد, 21 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-26 09:56:58

رمضان بنكهة عربية على أرض باريس

09:56 صباحاً الأحد, 21 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-26 09:56:58
لافتة كتبت بالعربية إلى جانب الفرنسية تعلن عن توفر اللحوم الحلال
لافتة كتبت بالعربية إلى جانب الفرنسية تعلن عن توفر اللحوم الحلال

أسامة عبد المقصود - باريس


إذا أردت الشعور بأجواء شهر رمضان المبارك وأنت في العاصمة الفرنسية باريس يتعين عليك زيارة حي "بيل فيل" شمال شرق باريس لتعيش الأجواء المميزة لهذا الشهر وكأنك في بلد عربي وبالتحديد في دول شمال أفريقيا.

فبمجرد أن تدلف إلى الحي الأقرب إلى أن يكون شعبيا -وفق المعيار الفرنسي- من حيث مستوى العمران والبنية التحتية، تبدأ في رؤية أسماء المحلات باللغة العربية إلى جانب الفرنسية على اللافتات الكبيرة، وترى منتجات عربية رصت على الأرصفة المقابلة لهذه المحلات.

منتجات خاصة بشهر رمضان كالتمور والحلوى واللحم الحلال، بالإضافة إلى الجلابيب العربية وسجاد الصلاة تقف أمامها طوابير من البشر في انتظار أن يحل دورهم للشراء.
ورغم أن هذه الأحياء ليست بالظاهرة الجديدة على العواصم والمدن الأوروبية، فإن بيل فيل يمنحك شعورا بأن العرب يحرصون على خلق أجواء تشعرهم بأجواء الشهر الفضيل في قلب القارة العجوز.

وفي نهاية الشارع الرئيسي بالحي تجد مسجد عمر بن الخطاب تخرج منه أفواج المصلين بعد أن فرغوا من أداء صلاة العصر، في حين ينهمك آخرون لم يلحقوا بصلاة الجماعة في الوضوء بالأماكن المخصصة لذلك أمام المسجد يشاهدهم الفرنسيون بلا استغراب وكأنهم يألفون هذه الصورة من جيرانهم المسلمين.



وعلى جانب الشارع تقف نسوة لا تستطيع تمييز ديانتهن إلا عندما تجدهن يقفن أمام محالات تبيع أزياء الصلاة، يخترن منها ما يناسبهن.

وبحسب أحد الباعة في المحلات، فإن المهاجرين من دول شمال أفريقيا يمثلون النسبة الكبرى من سكان الحي وزواره، لكنه أشار إلى أن الأجيال الجديدة التي ولدت وكبرت في فرنسا ولم تر موطنها الأصلي تحرص على الالتزام بهويتها الإسلامية من حيث الملبس والمأكل فتأتي إلى هذا الحي لشراء هذه الأغراض.

ومن اللافت بالحي استخدام اللغة العربية واللهجات الدارجة في بلدان شمال أفريقيا في عمليات البيع والشراء والنقاشات بين المارة على جوانب طرق حي بيل فيل.
كما أن بعض الكلمات العربية مثل "إن شاء الله" و"لا بأس" باتت معروفة ومفهومة المعنى لدى الفرنسيين.

وبسؤال أحد أصحاب المحلات عن تاريخ الحي، أجاب بأن الجالية العربية قطنت هذا الحي منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، وأوضح أنه بدأ يسكنه العمال العرب ثم تحول بعضهم إلى النشاط التجاري وأصبحوا تجارا كبارا يملكون محالات وتجارة تقدر بمئات آلاف أو ملايين اليورو.

وقال صاحب المحل يدعى عبد القادر إن الحي أصبح قبلة للباحثين عن السلع والمواد الغذائية وجميع المستلزمات المتعلقة بشهر رمضان المبارك، بالإضافة للمطاعم المغاربية، أو الباحثين عن جو رمضان دافئ في قلب القارة العجوز.

ويجلب أصحاب المحال بعض المتخصصين في صناعة الحلوى مثل "الزلابيا" قبيل بدء الشهر للتكفل بمهمة إعدادها طوال رمضان لا سيما وأنها أطعمة لا تتوفر في بقية العام.
يشار إلى أن الحي يضم جالية يهودية إلى جانب الجالية المسلمة في صورة للتعايش بين أصحاب الديانتين، ومؤخرا بدأت جالية صينية كبيرة في التدفق على الحي للسكن والتجارة.

المصدر: الجزيرة.نت
التعليقات

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر فقط عن آراء اصحابها فقط ولا يتحمل موقع الشام اليوم اي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة
مشاركة وتعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
تبقى لك 600 حرف
بمشاركتك هذا التعليق فإنك توافق على شروط نشر التعليقات

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut