08 رمضان 1439 هـ الموافق ٢٣ أيار ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

آخر تحديث: 10:41 صباحاً الأحد, 21 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-26 10:41:15

ميثاق الأخلاق الرمضاني

10:41 صباحاً الأحد, 21 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-26 10:41:15

د. أحمد المنزلاوي
من ينتبه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ»[1] يدرك أن الإسلام منظومةٌ كُبرى تشملُ أحكامُه ما يكفَلُ سعادةَ البشريَّة وصلاحَها.

ويدرك أن القانونَ وحدَه عاجزٌ كلَّ العجز عن تقديم الضمانات لتسيير الحياة اليومية وتوطيد العلاقات الإنسانية، ومن هنا كان تحقيقُ التقوى والسمو الأخلاقي وتربية الضمير الحي غرضًا أساسيًّا لأحكام الشريعة الإسلامية؛ لأنها الغرض الأساسيُّ من بعثته صلى الله عليه وسلم، وصدق أميرُ الشعراء حين قال:

إنما الأُمَمُ الأخْلاقُ ما بَقِيَتْ *** فإنْ هُمُوا ذَهَبَتْ أخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا

وشهر رمضان ليس شهر اتصال بالخالق بكثرة العبادات فحسب، بل هو -أيضًا- شهر اتصال بالمخلوقين بتنمية الأخلاق الحميدة والتخلي عن أراذلها، فهو مدرسةٌ تربويةٌ تُربِّي المُسلمَ على المبادِئ الفُضلَى، والأخلاق العُظمَى، والمسالِك المُثلَى؛ لتُقيمَ مُجتمعًا إسلاميًّا راقيًا في أخلاقِه وسُلوكِه وتعامُلاتِه.

وفي هذه النقاط نعرض بعضًا من هذه الأخلاق المستفادة من شهر رمضان الكريم، لتكون بمثابة ميثاق ودستور يحيا عليه المسلمون بعد رمضان إن شاء الله:

1- حفظ اللسان:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»، وفي رواية: «من لم يدع الخنا والكذب»[2].

الصيام عن التفحش والكذب والغيبة وكل المحرم من الكلام أولى من الصيام عن الحلال الطيب، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»[3].

قال الأحنف بن قيس: الصمت أمان من تحريف اللفظ، وعصمة من زيغ المنطق، وسلامة من فضول القول، وهيبة لصاحبه.

وهذا رمضان لا يعرف الزور والبهتان.. ولا السب واللعان.. إنما هو ذكر وقرآن.. فيا له من درسٍ غالٍ فانتبه يا إنسان.

2- الحِلم وقلة الغضب:

الحلم من أجمل أخلاق رمضان، فالصوم يجعلك في جُنَّة، فلا ترد على من سابك أو شاتمك واعتدى عليك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ»[4].

أي: لا أستطيع أن أجيبك لأني صائم، فأنا قادر على الرد، لكني متلبس بعبادة، لن أغضب أو أثور واستفز.. فأنا صائم.

قال صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ[مغالبة الناس وضربهم]، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ»[5].

وإذا اعتراك غضب تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَىِّ الْحُورِ شَاءَ»[6].

3- العفو والتسامح:

ففي حديث دعاء ليلة القدر المشهور: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي»[7] يطلب العبد العفو من الله العفو، لكنه في نفس الوقت يقر بحقيقة أن الله يحب العفو من عباده عن عباده، قال تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ}[النور: 22].

وهذا مما يغري العبد بأن يعفو عمَّن أساء إليه أو ظلمه، ولا يوقع به العقوبة عند القدرة عليه، طمعًا في أن يعامله الله بالمثل وأفضل.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ، إِلَّا عِزًّا»[8].

4- المواساة والأخوة:

وهو درس غالٍ وعزيز في هذا الزمان، فقد رحل الإخوان، وأقام الخُوَّان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا»[9].

فرمضان يعلمنا صدق الأخوة ومواساة الإخوان بالطعام، فالأخ الصادق في أُخوته من يواسي إخوانه بحدود ما يستطيع، ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم، قال محمد بن مناذر: كنت أمشي مع الخليل بن أحمد فانقطع شِسعي، فخَلَعَ نعله، فقلت: ما تصنع؟ قال أواسيك في الحفاء.

قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}[الحجرات:10].

قال إبراهيم بن أدهم: المواساة من أخلاق المؤمنين.

وانظر إلي حال هؤلاء القوم وتعلم منهم، قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ»[10].

وقال أيضًا: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى»[11].

5- التواضع:

ففي رمضان الكل ملتزم بالأحكام، لا فرق بين غني ولا فقير، ولا وزير وغفير.. الكل سواء عند الله،

سئل بعض السلف: لم شرع الصيام؟ قال: ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الجائع و هذا من بعض حكم الصوم و فوائده.

ولعل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الإفطار على طعام مشترك بين الغني والفقير أكبر دليل على ذلك، فعن أنس رضى الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رُطبات قبل أن يُصلى، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من الماء»[12].

قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ»[13].

6- الكرم والجود:

نتعلم الكرم من شهر الكرم، فكثير ما يهنئ بعضنا بعضًا ونقول: رمضان كريم، فهو يأتي بالإحسان ويتفضل بالإنعام، فيرسل الهدايا ويكثر العطايا، وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ... فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ»[14].

وكان قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه من الأجواد المعروفين، حتى إنه مرض مرة، فاستبطأ إخوانه في العيادة، فسأل عنهم، فقيل له: إنهم كانوا يستحيون مما لك عليهم من الدين، فقال: أخزى الله مالًا يمنع الإخوان من الزيارة، ثم أمر مناديًا ينادي: من كان لقيس عليه مال فهو منه في حل؛ فما أمسى حتى كسرت عتبة بابه من كثرة من عاده.

قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى كَرِيْمٌ يُحِبُّ الْكُرَمَاءَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجَوَدَةَ، وَيُحِبُّ مَعَالِي الأَخْلاَقِ، وَيِكْرَهُ سَفْسَافَهَا»[15].

7- العفة والاستعفاف:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»[16].

فالنبي صلى الله عليه وسلم يعلم العوامل المؤثرة على نفسية الشباب، وما تميل إليه غريزتهم وهم في نشوة رجولتهم، لذلك يحثهم سريعًا إلى الزواج إن قدروا عليه معنويًا وماديًا، ومن لم يقدر فليهذب شهوته بالصيام،

وقال سبحانه: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ}[النور: 33].

8- الصبر:

أصل الصبر الحبس، وهو ثلاثة أنواع، قال ابن القيم: الصبر باعتبار متعلقه ثلاثة أقسام: صبر الأوامر والطاعات التي يؤديها، وصبر عن المناهي والمخالفات حتى لا يقع فيها، وصبر على الأقدار والأقضية حتى لا يسخطها.اهـ

والثلاثة تجتمع في رمضان، فإن فيه صبرًا على الطاعات: كالصبر على الصلوات فرضًا ونفلًا، والصيام, وقراءة القرآن، والمناجاة، وصبرًا على المعاصي، من النظر الحرام، والأكل الحرام، والرفث واللغو وغيرها، وصبرًا على الأقدار والأقضية من الابتلاء بالجوع والعطش ومكابدة الحر وحصول بعض المكاره.

لذا سميّ رمضان شهر الصبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ[يعني: رمضان], وَثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ»[18].

وفي القرآن: {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ}، قال مجاهد: الصبر في هذه الآية الصوم.

9- الأمانة:

في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لأهل النار، قال: «إِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٌ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاَءِ قَالَ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ»[19].

وفيه عقاب زاجر لهؤلاء الذين خانوا أمانة صومهم فأفطروا قبل وقت الإفطار ولو بدقائق معدودة، وفي الحديث: «إنما الصوم أمانة، فليحفظ أحدكم أمانته»[20].

وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الأمانة من كمال الإيمان، فقال: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ»[21].

10- الشكر:

قال تعالى: {... وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[البقرة: 185].

فقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده بشكر نعمة صيام رمضان بإظهار ذكره وغير ذلك من أنواع شكره، وكان وهيب بن الورد يُسأل عن ثواب شيء من الأعمال، فيقول: لا تسألوا عن ثوابه ولكن اسألوا ما الذي على من وفق لهذا العمل من الشكر للتوفيق والإعانة عليه.

والشكر: هو الثناء على المنعم بما أولاه من معروف، قال صلى الله عليه وسلم: «التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ الله شُكْرٌ، وَتَرْكُها كُفْرٌ، ومَنْ لاَ يَشْكُرُ القليلَ لا يَشْكُرُ الكَثِيرَ، ومَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ لا يَشْكُرُ الله»[22].

وهنا يربط الله بين شكر الناس وشكره، ليتحول من مجرد عبادة إلى خُلق يتعامل به الناس بعضهم البعض.

***

{تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}

ربما نمارس بعض هذه الأخلاق فنجد لها أثرًا عميقًا في القلوب، ويتجلى ذلك في المدن والقرى والأسواق والبيوت في شهر رمضان الكريم، بما يبهج النفس ويجدد التفاؤل بتمسك المجتمع بالقيم والمبادئ الأخلاقية، التي لو اهتدينا بها في تعاملاتنا وحياتنا لحلت كثير من الأزمات في الدول والمجتمعات، ولعمَّ الحب والإخاء بيننا من جديد.


................................................................................................................

[1] رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني والأرنؤوط
[2] رواه الطبراني، وحسنه الألباني، والأول رواه البخاري.
[3] رواه البخاري ومسلم.
 [4] رواه البخاري ومسلم.
 [5] رواه البخاري ومسلم.
 [6] رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني.
 [7] رواه أحمد والترمذي والحاكم، وصححه الألباني.
 [8] رواه مسلم.
 [9] رواه أحمد والبيهقي والترمذي، وصححه الألباني.
 [10] رواه البخاري ومسلم.
 [11] رواه مسلم.
[12] رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني.
[13] رواه أبو داود والبخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني.
[14] رواه البخاري ومسلم.
 [15] رواه ابن عساكر، والضياء، وصححه الألباني.
 [16] رواه البخاري ومسلم.
 [17] رواه ابن سعد في الطبقات، وصححه الألباني.
 [18] رواه أحمد والنسائي، وصححه الألباني.
 [19] رواه الطبراني والنسائي، وصححه الألباني.
 [20] أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق وحسنه الحافظ العراقي.
 [21] رواه أحمد والبزار، وصححه الألباني.
 [22] رواه البيهقي، وصححه الألباني.

 
المصدر: موقع قصة الإسلام
التعليقات

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر فقط عن آراء اصحابها فقط ولا يتحمل موقع الشام اليوم اي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة
مشاركة وتعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
تبقى لك 600 حرف
بمشاركتك هذا التعليق فإنك توافق على شروط نشر التعليقات

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut