13 محرّم 1440 هـ الموافق ٢٤ أيلول ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

آخر تحديث: 12:59 مساء الأثنين, 22 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-27 12:59:09

الأردن في دائرة الإستهداف الإيراني .. محاولات لا تنقطع

12:35 مساء الأثنين, 22 رمضان 1437 هـ الموافق 2016-06-27 12:35:40

مصطفى أبو عمشة
لطالما تسعى إيران إلى اختراق الساحة الأردنية وإحداث الثغرات الأمنية واستغلال الفرص السياسية لأجل استهداف الأردن باعتبارها البوابة الجنوبية لمركز عملياتها في سوريا, والبوابة الغربية لمركز عملياتها في العراق، حيث تشكل الأردن أحد المناطق الاستراتيجية لطهران والتي لا تتوانى على الدوام في تكثيف عملياتها واستهدافها عبر شبكة واسعة من خلايا العمل سواء على المستوى السياسي أو الأمني أو العسكري.

فعلى الدوام تشكو السلطات السياسية والأمنية في الأردن من الممارسات الإيرانية المتكررة بحق بلادها، وكان آخرها قبل أكثر من شهر توجيه مصادر رسمية اتهامات إلى إيران بالوقوف وراء تزايد عمليات تهريب السلاح والمخدرات إلى الأردن عن طريق الحدود الأردنية السورية المشتركة.

وتشدد هذه المصادر على أنّ إيران تقف وراء معظم عمليات التهريب التي تصل إلى الأراضي الأردنية، بالإضافة إلى أطراف دولية أخرى التي تسعى إلى "إغراق الأردن بالمخدرات والسلاح، بسبب الموقف السياسي للأردن من الأزمة السورية".

إنشاء خلايا عمل تابعة لطهران بالمنطقة والأردن
وتؤكدّ المعلومات بأنّ المخابرات والحرس الثوري الإيراني ومجلس مصلحة النظام الإيراني تعمل باستمرار على استهداف منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي بشكل عام عبر إنشاء خلايا عمل على أساس متابعة شؤون المنطقة والتدخل في شؤون البلدان العربية، وكذلك على اعتبار متابعة الشيعة وأوضاعهم في الدول العربية وفي المنطقة بشكل عام تمهيداً لإحداث اختراقات أمنية عن طريقهم وتجنيد عناصر وعملاء تابعين لطهران في هذه المناطق، إضافة إلى العمل على فتح قنوات التواصل مع رموز وشخصيات المعارضة العربية بكافة توجهاتها وأشكالها لأجل استقطابهم واستمالتهم تجاه السياسة الإيرانية.

وفي الأردن على وجه الخصوص تقوم طهران بفتح قنوات التواصل مباشرة مع منظومة القوميين واليساريين العراقيين والسوريين المتواجدين على أراضيها حيث تسعى لاستخدامهم كأدوات تابعة للنظام الإيراني والسوري لتنفيذ أجنداتها في المنطقة.

حيث تؤكدّ مصادر مطلعة بأنّ القومين العراقيين والسوريين وعدد كبير من اليساريين من المتواجدين على الساحة الاردنية هم في غالبيتهم تابعين للمنظومة الإيرانية والسورية ويعتبرون أذرعاً رئيسية لها إضافة إلى ذلك فإنّ إيران تسعى إلى استغلال القضية الفلسطينية والضرب على وتر نصرة الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم، حيث تقوم بهذا الدور عن طريق بعض التنظيمات الفلسطينية المتواجدة في الأردن مثل: عناصر ورموز من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة التابعة لأحمد جبريل، التي كثيراً ما ترفع شعارات تؤكد الوقوف مع القضية الفلسطينية والوقوف مع النظام السوري والإيراني ودعم مشروع المقاومة ضد إسرائيل.

آلية تدريبهم وتحركاتهم
تشير المعلومات بأنّ إيران تقوم بإرسال عملاء وعناصر تابعين لها بعد تجنيدهم إلى الداخل الإيراني عن طريق إرسالهم إلى دولة الإمارات بحجة العمل والحصول على وظيفة ومن ثمة إعطائهم جوازات سفر مزورة بأسماء جديدة للسفر بها إلى إيران عبر استخدام مطارات الإمارات، ولدى وصولهم إلى إيران يتم تدريبهم تدريباً شاملاً على النواحي العسكرية والأمنية والسياسية لمدة قد تصل من شهر إلى 3 أشهر، وذلك ليتم إعدادهم إعداداً جيداً وقوياً.

ولا تكتفي إيران باستخدام الإمارات كوسيلة لعبور عناصرها ومجنديها بل تستخدم أيضاً الأراضي اللبنانية والتركية لأجل الوصول إلى إيران عبر جوازات سفر مزورة للتغطية على عناصرها، حيث لا يكتفون بالسفر إلى إيران مرة واحدة لكن هذا يتم لعدة مرات في السنة الواحدة متى ما توفرت الحاجة، إضافة إلى ذلك تتيح طهران أمام عناصرها وعملائها التدريب في البقاع اللبناني أو السوري وذلك تحت إشراف مباشر من حزب الله الذي يتولى هذه المهمة بالنيابة عن طهران.

استغلال شخصيات ورموز سياسية عربية
ولم يقف الأمر عند هذا الحد حيث أصبحت إيران تستغل اللقاءات التي يقوم بها بعض من الرموز والشخصيات السياسية العربية المتواجدة بالأردن والتي تقيم علاقات ودية وسياسية مع الجانب الإيراني، فبعد أن يتم تنظيم اللقاءات والزيارات من قبل هذه الشخصيات مع المسؤولين في العالم العربي، تنقل هذه الشخصيات ما دار في هذه الاجتماعات واللقاءات إلى الجانب الإيراني بعد التقائهم بالمسؤولين الإيرانيين وتكون على شكل انطباعات ومعلومات متنوعة.

فمثل هذه المعلومات والانطباعات المسجلة بقصد أو بغير قصد من قبل هؤلاء مع المسؤولين العرب يتم استغلالها كمعلومات مهمة عند المسؤولين الايرانيين التي بدورها تنقل إلى الحرس الثوري والمخابرات الإيرانية ومجلس مصلحة النظام لتقييمها وتحليلها والاستفادة منها لأجل توصيف وتحليل الواقع العربي.

خلايا عمل إيرانية إقليمية
وبحسب مصادر مؤكدة فإنّ ايران كانت قد شكلت خلايا عمل لمتابعة كل بلد عربي بعينه وخلايا إقليمية مسئولة عن مناطق ودول معية، فعلى سبيل المثال: فإنّ طهرات قامت بتقسيم المناطق بناء على الإقليم، حيث هناك خلايا إقليمية في شمال ووسط أفريقيا، وفي منطقة الخليج وفي منطقة أوروبا، وفي منطقة الشام التي تدخل الأردن من ضمنها، فلدى هؤلاء منظومة عمل متكاملة ضخمة واستراتيجية تخطط وتعمل على جمع المعلومات حول هذه الأقاليم والمناطق التي يستهدفونها.

كما أنّ لديهم أذرعاً وخلايا عسكرية على مستوى المناطق المختلفة وتعمل بشكل سري لمصلحة النظام الإيراني، إذ ليس من الضروري أن تستهدف هذه الخلايا ذات الدولة المتواجدين عليها ولكنّها تستخدم كقاعدة ومركز للانطلاق ضد البلدان التي يتم استهدافها والتي وضعت على قائمة الاستهداف على يد عناصر وعملاء تمّ تدريبهم بالخارج، فهذه السياسة تتبعها طهران حتى لا يتم الكشف عنهم بسهولة من قبل الأجهزة الأمنية.

فإما أن تلجأ هذه العناصر الإيرانية إلى تكوين الخلايا العسكرية مستقلة وإما أن يكونوا منصهرين داخل إطار أحد التنظيمات السياسية ليسهل عليهم التحرك وتنفيذ مخططاتهم ، وبحسب المصادر فإنّ الخلايا التي تستهدف الأردن والمنطقة تكون متواجدة في أوروبا وتركيا أو في جنوب أفريقيا وتنتمي هذه العناصر إلى جنسيات وبلدان مختلفة، فمن الممكن أن تكون هذه العناصر إيرانية أو لبنانية أو أفريقية يتم تجنيدها وتدريبها لتشكل خلايا إقليمية مسؤولة عن مناطق محددة من ضمنها الأردن، ويقوم هؤلاء بعدها بتجنيد شخصيات وعناصر أخرى وتوجيهها  للعمل في الداخل العربي ليشكلوا حلقة الوصل بينهم وبين عناصر الخلايا الإقليمية الرئيسية التي يعملون تحت منظومتها على اعتبار أنّها الحاضنة الرئيسية لهذه العناصر والعملاء والمركز الرئيسي للتعبئة والتوجيه والانطلاق.

إضعاف الأردن والمحيط العربي بالسلاح والمخدرات
ومن هنا فإن إيران تسعى عبر هذه الحالة إلى إغراق الدول العربية وعلى رأسها الأردن بالمخدرات والسلاح عبر تهريبها إما عن طريق العراق أو عن طريق لبنان مروراً بسوريا، ومن ثمّ إلى الأردن، وهذا الأمر يحتاج بطبيعة الحال إلى استقطاب عناصر وأفراد يتم ربطها في نهاية الأمر بالخلايا الإيرانية الإقليمية العاملة بالخارج، ليقوموا بعد ذلك بتدريب وتوجيه عناصر أخرى تقوم بتنفيذ المخططات والأجندات الإيرانية داخل الأراضي العربية وعلى رأسها الأردن، حيث يتم التركيز على بوابتها الشمالية لقربها من الحدود السورية.

وتؤكدّ المعلومات الواردة بأنّ طهران تهدف إلى إغراق الاردن بالسلاح والمخدرات لإضعاف الدولة الأردنية واستهداف شبابها ليسهل في المستقبل استهدافها وتخريبها، وهذا ما أكدته مصادر سابقة، حيث قام الأردن مؤخراً بإحباط محاولة تهريب ما يزيد على 7 ملايين حبة مخدرة، ومحاولات لتهريب أكثر من 1780 شخصاً إلى الأردن، وإحباط محاولات تسلل 581 شخصاً من جنسيات مختلفة، تمّ تحويلهم إلى الجهات المختصة، بالإضافة إلى ما يزيد على 10 آلاف قطعةٍ من الذخائر المتنوعة.

ومن بين الأسلحة التي تمّ تهريبها ما يزيد على ألف قطعة سلاح من فئة "بمب آكشن"، و200 قطعة كلاشينكوف، و52 قنبلة يدوية، و5 أجهزة تفجير عن بعد، و45 جهاز اتصال لاسلكي، ونحو 7 ملايين حبة مخدر، إضافة إلى 50 قطعة واقية للشظايا، و8 رشاشات.

ومع ذلك يبقى العديد من التساؤلات الحائرة والخيوط وصل ومتشابكة تجاه الطرق والوسائل الإيرانية لاختراق المحيط والأمن العربي، لا يدركها العقل والبشر حتى هذه اللحظة، فما خفي كان أعظم وما لم يعلم كان أدهى وأمرّ، فلن تعجز المنظومة الإيرانية عن اكتشاف وابتداع عشرات الطرق والوسائل لاختراق الدول العربية خطوة خطوة تمهيداً لتخريبها وتدميرها لإحكام السيطرة عليها في المستقبل القريب أو البعيد.
 
المصدر: موقع (لبنان 360)
التعليقات

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر فقط عن آراء اصحابها فقط ولا يتحمل موقع الشام اليوم اي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة
مشاركة وتعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
تبقى لك 600 حرف
بمشاركتك هذا التعليق فإنك توافق على شروط نشر التعليقات

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut