08 رمضان 1439 هـ الموافق ٢٣ أيار ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

آخر تحديث: 20:39 مساء السبت, 21 محرّم 1438 هـ الموافق 2016-10-22 20:39:09

"اليونسكو" تطالب الاحتلال بإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائمًا قبل عام 2000

"اليونسكو" تدين الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى

20:37 مساء السبت, 21 محرّم 1438 هـ الموافق 2016-10-22 20:37:23

الشام اليوم
صادق مجلس المديرين التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" بعد ظهر الخميس (13/10) على مشروع قرار حول القدس والمسجد الأقصى أدان الإجراءات الإسرائيلية في الأقصى وتقييد حرية العبادة للمسلمين فيه. وطالب القرار دولة الاحتلال بإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائمًا في الأقصى قبل عام 2000، إذ كانت دائرة الأوقاف الأردنية السلطة الوحيدة المشرفة على شؤون المسجد. وأدان الاعتداءات الإسرائيلية والتدابير غير القانونية التي يتعرض لها العاملون في دائرة الأوقاف الإسلامية والتي تحد من تمتع المسلمين بحرية العبادة ومن إمكانية الوصول إلى الموقع الإسلامي المقدس. وصوتت 24 دولة لصالح القرار، وامتنعت 26 دولة عن التصويت، فيما عارضه 6 دول، وتغيبت دولتان.  وأقرت منظمة "اليونسكو" القرار بشكل نهائي يوم الثلاثاء (18/10). وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قد أوردت أنه سيتم فتح نقاش جديد يوم الثلاثاء بشأن القرار، وذلك بطلب من دولة المكسيك التي تراجعت عن تصويتها لصالح القرار الفلسطيني واعتبرته فيما بعد "غير قانوني". واعتبرت الخارجية الإسرائيلية أن فتح النقاش من جديد "انتصارًا لها"، معربةً عن أملها في أن يتم إلغاء القرار المتخذ سابقًا بشكل نهائي.
يذكر أن القرار أكد أن باب الرحمة وطريق باب المغاربة والحائط الغربي للمسجد الأقصى وساحة البراق جميعها أجزاء لا تتجزأ من المسجد الأقصى/الحرم الشريف، ويجب على الدولة العبرية تمكين الأوقاف الإسلامية الأردنية من صيانتها وإعمارها حسب الوضع التاريخي القائم قبل الاحتلال عام 1967. وأشار إلى وجود فَرق بين ساحة البراق و"ساحة الحائط الغربي" التي وُسّعت بعد عام 1967 ولا تزال قيد التوسعة غير القانونية المستمرة على حساب آثار وأوقاف إسلامية. كما نصّ القرار على بطلان جميع إجراءات الاحتلال التي غيّرت الواضع القائم بعد 5/6/1967. 
 
وبذلت الخارجية الإسرائيلية جهودًا كبيرة في التصويت الأول للحيلولة دون التصويت على مشروع القرار، ونجحت بإقناع دول أوروبية بالامتناع عن التصويت على الأقل، وذلك في الوقت الذي صوتت فيه لصالح القرار في وقت سابق من هذا العام. وفي رده الأولي، دعا وزير الزراعة الإسرائيلي "أوري ارائيل" إلى تكثيف الوجود اليهودي بالأقصى وتفريغ القرار من مضمونه. وفي معرض ردها، قالت صحيفة "هآرتس"، إن نفي اليونسكو صلة اليهود بالأقصى، هو أخطر قرار على الدولة العبرية منذ 74 عامًا. وأضافت الصحيفة أن الدولة العبرية استطاعت إقناع الدول الأوروبية بعدم التوصيت لصالح القرار، وهذا ما نجحت به دبلوماسيًا، لكنها فشلت في إسقاطه. وعلى إثره،  قرر وزير التربية والتعليم الاسرائيلي نفتالي بينيت، يوم الجمعة (14/10)، تعليق كل نشاط مهني مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو".
فيما هاجم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو منظمة "اليونسكو"، معتبرًا أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة "فقدت شرعيتها". وأضاف "القول بأنه لا توجد علاقة للدولة العبرية بجبل المعبد وحائط المبكى، هو كالقول إن الصينيين لا علاقة لهم بسور الصين، وإن المصريين لا علاقة لهم بالأهرام". وقال رئيس "الكنيست" يولي ادلشتاين على تويتر انه "اذا لم تكن لليهود علاقة بالأماكن المقدسة، فاليونسكو والأمم المتحدة ليست لهما أي علاقة بالتاريخ والواقع". 
وأعلن مندوب ألمانيا ورئيس اللجنة الإدارية لمنظمة "يونسكو"، ميخائيل فوربس، على إثر معارضة دولة الاحتلال الإسرائيلي لقرار "اليونسكو" الأخير، أنه يجري اتصالات حثيثة لتأجيل المصادقة على القرار. وبرر فوربس الأمر بـ"محاولة الوصول إلى نص مقبول من الجميع، يحل النقاط الإشكالية في القرار، من خلال الامتناع عن التطرق إلى العلاقة التاريخية بين اليهودية والمسجد الأقصى".  
ورفض وزير الخارجية د. رياض المالكي يوم الجمعة تصريحات المديرة العامة لـ "اليونسكو" ضد القرار الذي اعتمده المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم، والثقافة، مشيراً إلى أنها خرجت عن حدود صلاحياتها. وأضاف "أنه من غير المقبول أن تقوم السيدة بوكوفا بإطلاق التصريحات التي من شأنها تقويض عمل وصلاحيات المجلس التنفيذي لليونسكو". وأكد المالكي أن بوكوفا تجاهلت نص القرار الفلسطيني الذي تم اعتماده والذي عكس الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية في مدينة شرقي القدس المحتلة، بما فيها انتهاكات حقوق الشعب الفلسطيني بمسيحييه، ومسلميه للوصول الى اماكن العبادة والأماكن المقدسة، واختارت التماهي مع حملة العلاقات العامة الإسرائيلية التضليلية لاسترضاء سلطة الاحتلال وتحدثت ضد القرار الذي شدد على أهمية القدس ومكانتها للديانات السماوية الثلاث. وأشار إلى أنه من الجدير بالمديرة العامة لليونسكو العمل على تنفيذ ولاية المنظمة في حماية، والحفاظ على التراث والإرث الثقافي. وأضاف:" نتوقع من المديرة العامة أن تعبر عن سخطها من استمرار الدولة العبرية باستفزاز المشاعر الدينية للفلسطينيين من خلال سماحها للمسؤولين ورجال الدين الإسرائيليين لاقتحام الحرم الشريف، وهم الذين يدعون إلى تدميره". 
كما دعت وزارة الخارجية يوم الإثنين (17/10)، منظمة "اليونسكو" إلى الدفاع عن قرارها وحمايته من اعتداءات دولة الاحتلال الاسرائيلي المستمرة والمتصاعدة. وأكدت أن غياب الرادع الدولي الحقيقي لممارسات الاحتلال الاستفزازية، يغذي تمادي الاحتلال في التمرد على القرارات الأممية. ولفتت إلى أنه وفي الأيام الأخيرة، جاء رد الفعل الأولي الاسرائيلي على قرار منظمة "اليونسكو" الخاص بالقدس والمقدسات، عبر تصعيد وتكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، في محاولة لتحدي القرار وما جاء فيه، من خلال الاستمرار في فرض سياسة الأمر الواقع، ليس فقط هذه المرة في الاقتحامات اليومية المتصاعدة وفي أعداد المقتحمين، وانما أيضا في تصعيد نوعي للدعوات والاعلانات التي تحرض على الاقتحامات، تشمل تنظيم فعاليات احتفالية لأطفال المستوطنين عند مداخل المسجد الأقصى المبارك، ومشاركة مرشدين مختصين في شؤون ما يسمى (المعبد) لإرشاد المجموعات المقتحمة، وعرض فيلم ثلاثي الأبعاد حول (المعبد)، وتقديم هدايا للمشاركين في تلك الفعاليات، بالإضافة إلى أداء الطقوس التلمودية خلال الاقتحامات، وتقسيم الاقتحامات إلى نسائية جماعية، واقتحامات للأطفال وغيرها للرجال.
فيما قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه، إن القرارات الدولية المستمرة ضد الاحتلال وسياساته، ومن ضمنها قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" الأخير بشأن القدس والمسجد الأقصى، والإدانات الواضحة والشديدة للاستيطان التي قيلت في الجلسة غير الرسمية لمجلس الأمن يوم الجمعة، تشكلان رسالة واضحة من قبل المجتمع الدولي بأنه لا يوافق على السياسة التي تحمي الاحتلال، وتساهم بخلق الفوضى وعدم الاستقرار، هي مؤشر على ازدياد العزلة السياسية للدولة العبرية على المستوى الدولي ورسالة دولية بوجوب إنهاء احتلالها. وأَضاف أن هذا القرار يؤكد ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بمراجعة سياساتها الخاطئة.
وعدّت حركة حماس أن مصادقة "يونسكو" على القرار خطوة في الاتجاه الصحيح يجب أن تتبعها خطوات أخرى من المؤسسات الدولية كافة. وشددت على أن تكاتف الجهود من الأطراف العربية والإسلامية كافة، ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة سيحدث مزيدًا من الحراك الدولي الإيجابي لصالح القضية الفلسطينية وشعبنا المظلوم.
فيما رحبت منظمة التعاون الإسلامي، بمصادقة لجنة الشؤون الخارجية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، على مشروع القرار، وأكدت المنظمة أن القرار يعبر عن إدانة ورفض المجتمع الدولي لجميع سياسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلية التي تستهدف طمس الحقائق التاريخية والمساس بالحقوق السياسية والثقافية والدينية الثابتة للشعب الفلسطيني في مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين. كذلك رحّبت جامعة الدول العربية والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" بالقرار.
ودعت الحكومة الأردنية الدولة العبرية إلى الانصياع للقانون الدولي والقرارات الدولية بعد قرار تبنّته منظمة "اليونسكو" بشأن القدس، وإلا فإن الأردن مستمر بجهوده الدبلوماسية والقانونية لتأكيد الوضع التاريخي القائم لمدينة القدس.
التعليقات

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر فقط عن آراء اصحابها فقط ولا يتحمل موقع الشام اليوم اي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة
مشاركة وتعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
تبقى لك 600 حرف
بمشاركتك هذا التعليق فإنك توافق على شروط نشر التعليقات

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut