08 رمضان 1439 هـ الموافق ٢٣ أيار ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

آخر تحديث: 15:36 مساء الأثنين, 24 رمضان 1438 هـ الموافق 2017-06-19 15:36:44

لبنان بين هدوء العبادة وتجاذب السياسة !!

10:08 صباحاً الأثنين, 24 رمضان 1438 هـ الموافق 2017-06-19 10:08:38

أسامة العويد

يعتبر شهر رمضان المبارك ملاذاً للعبادة وفعل الخير والتودد للفقراء والمحتاجين، وفي بلد كلبنان تضاف له نكهة العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين فلا يخلو إفطار رسمي من شخصية مسيحية واست من تعيش معها بالشهر الفضيل,لكن هذه المشهدية الهادئة لم تمثر بإنتاج طبقة سياسية تحفظ هذا العيش و تطلق عجلة الحياة السياسية والإنمائية فهل بصيص القانون الجديد يثمر؟؟!!

(الدلبة والعين)

يزور الشاب محمد الضناوي (25 سنة)  بلدة وادي الجاموس بعكار قاصداً صلاة التراويح، هو يرتاح هنا كما يقول في مشهد وجو يراه مهدئاً نفسياً قبل البدء بعبادة الصلاة التي " تسعد الروح، فكما للجسد حق الطعام والشراب فأيضاً للروح غذاء".

ويتحدث "محمد الضناوي" عن شجرة الدلبة المعمرة وسط البلدة في هذا المكان وعن الصلاة تحتها قرب عين البلدة التاريخي، "فهنا لا سقف فوقك سوى السماء، ولا أصوات مزعجة سوى صوت نبع عذب، كل هذا يسعدني وأرى في صلاتي هنا نكهة خاصة". 

تحت هذه "الدلبة" التي يقول كبار السن هنا أنها " من تاريخ البلدة وعلامة فارقة في ذاكرة الكبار، كونها المعلم الشاهد على الأفراح والأتراح ودواوين الكبار وقصصهم و حلّ أي مشكلة قد تطرأ و لكن الحياة اليوم تبدلت وتغيرت المفاهيم، وهجرت لسنوات وجميل أن يعاد لها النكهة والقيمة المنسية". 

يقول رئيس البلدية الشيخ خضر عكاري – الذي يشارك المصلين – أن " هذا المكان كان بحاجة إلى الكثير من الصيانة وبدأنا كبلدية في ترميمه فبنينا محراباً تحت الدلبة حيث الصلوات الرمضانية، ورممنا بعض الجدران وقمنا بإنارة المكان إضافة لمشروع العين التاريخي هنا الملاصق، يعني كل التجميلات اللازمة حتى تعود روحانيات ونكهة هذا المكان المهم في ذاكرتنا".

 واعتبر الشيخ عكاري في حديثه لشبكة الشام اليوم "أن القرى والبلدات وربطها بالمجتمع وبذكريات أجداده تساعد على بناء جيل يحفظ الود و تدعم الترابط الاجتماعي الذي بات مفقوداً في حياتنا، وعلى الرغم من وجود وسائل التواصل الحديثة لكن تشعر أن كل شخص يعيش لوحده بعيداً عن المشاركة الحقيقية فهذا المكان مساحة للالتقاء والصلاة وتشعر فيه براحة نفسية وأيضاً تشرب من المياه العذبه وسنعمل قدر المستطاع في مشاريع قادمة على التجميل وعزل هذه المنطقة حتى تصبح أكثر هدوءاً".

 (العيش المشترك)

 في سياق متصل قال مختار بلدة ممنع (مسيحية مارونية) حنا إبراهيم في إفطار أقامه على شرف الصائمين وعدد من الفعاليات أن"هذا العيش الواحد (العيش المشترك بين المسلمين هنا والمسيحيين) ليس جديداً، بل مترسخاً منذ زمن بعيد ، إنه ثقافة حياة، داعياً لبناء الحضارة التي أطلقها البابا الراحل يوحنا بولس الثاني"لبنان أكبر من وطن، إنه رسالة"، مذكراً أن البابا فرنسيس طلب من الكاثوليك الصيام يوماً في شهر رمضان".

يشارك في هذا الإفطار مشايخ ودعاة وفعاليات عدة من مختلف التوجهات فهدوء اللقاء منفصم كل الانفصام عن تجاذب السياسة والمعركة الطاحنة في البلد، والكل يجمع على العيش والتعاون وتعيش قرى عدة منظومة عيش لا نراها ربما في تشريعات السياسة التي تحمل الكثير من المحاصصة والمحسوبيات المبنية على أسس طائفية ومذهبية وكأن المجتمع اللبناني في واد وطبقته السياسية في واد آخر ، فهل "الكرسي الحبيب" من يفعل هكذا ؟؟ وكيف السبيل لإنقاذ لبنان من لهب المحيط ؟؟ وهل على الرغم من كل التحفظ على قانون معقد إلى حد ما بالنسبة للمواطنين فهل سيفي بالغرض؟؟ أم "رجعنا عدبكة خرمة" كما يقول المثل اللبناني الشهير؟؟

 

التعليقات

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر فقط عن آراء اصحابها فقط ولا يتحمل موقع الشام اليوم اي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة
مشاركة وتعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
تبقى لك 600 حرف
بمشاركتك هذا التعليق فإنك توافق على شروط نشر التعليقات

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut