08 رمضان 1439 هـ الموافق ٢٣ أيار ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

آخر تحديث: 10:12 صباحاً الجمعة, 17 جمادى الآخرة 1432 هـ الموافق 2011-05-20 10:12:20

وا عشمي

10:12 صباحاً الجمعة, 17 جمادى الآخرة 1432 هـ الموافق 2011-05-20 10:12:20

أحمد الزعبي
«وا عشمي».. كثيرا ما تتم السطوة على حقوق الآخرينوحرياتهم ، تحت مفاهيم التخجيل الاجتماعي وبوسائل تبريد الخاطر المشتقة من :«غلبناكمعنا» ونحن طبعا أساتذة في علم التخجيل الحديث ..ومخترعو أهممعادلات:«عشت». أكثر هذه المفاهيم شيوعا لدينا: «العشم». الذي أعجز الى الآنعن تعريفه تعريفا علميا دقيقا، ولا أعرف متى يتم استخدامه دونما يكون تعديا علىنخوة الآخرين ومروءتهم.. وبواقع التجربة وجدت مفارقة مضحكة في منظومة العشملا تخضع لأي من اجتهادات التفسير.. وهي إذا ما طالب «المعشوم به» بوقف الرعي الجائرداخل حقوقه..فإنه سيقابل بمعاتبة شديدة من قبل «العشمان»..الذي سيؤكد له أنه ما كانيرغب بتكليفه بالطلب لولا «العشم» الكبير المنوط به..كما أنه قد يحمله منة تاريخيةتتبع المعاتبة كأن يقول لصاحبه «ما «هقيتك» هيك.. أنا بقدر أطلب من فلان، بس عشمانفيك وأنت الأخ العزيز..إخص».. المواصلات بطبيعة الحال بيئة خصبة «للعشم»..كثيرا ما يعشمن بي طالبات الجامعة.. فيقمن مشكورات بنقر زجاج السرفيس علي،ويشرن بأصابعهن الى ضرورة رجوعي للكرسي الخلفي. حتى لو تحشرجت احداهن بحيائها فإننظراتها ستظل تدق نافذتي بعبارة: «معلش تقعد ورا».. العشم قد يأتي منفرداوقد يأتي مزدوجا أثناء (الحلة ).. بل صدف و«عشم» بي بالجملة.. ذات مساء طلبت منيبعض الصبايا انتظار السرفيس التالي كونهن مجموعة ويرغبن بالركوب بسرفيس واحد...إذنهناك عشم «بطبقة» وعشم «بطبقتين»، وهناك عشم رجالي وستاتي.. سادةو«كروهات»... أول أمس جلست أم و«كمشة» أولاد خلفي تماما ، قام الولد اللهيخليه- بتسيير سيارته الصغيرة على كتفي وعلى ظهري طيلة المشوار من الرمثا الى إربد، بينما اكتفت الأم ..بتنبيه ولدها بعبارة وحيدة وغير جادة : «ولك عيب يمه ، ظهرالزلمة»..لم يكتف الصبي بذلك بل صار يصدر «عنينا» للسيارة وهو يسيرها من خط الكتفالشمالي الى الكتف الجنوبي وبالعكس ..ثم دخل أخوه على الخط ليتسابقا علىظهري..بينما اكتفت الأم بالتنبيه غير الجاد: «ولكو عيب ظهر الزلمة»...وحمدت الله أنالسباق قد تم بشكل أفقي وليس عموديا..وإلا لانتهى الرالي أسفل ظهري..كل ذلك تم منباب العشم أيضا. في الحارة العشم مختلف ..أم محمد قد «تعشم» بي أحيانا ،وتطلب مني ان أطارد أحد الأولاد .. لأنه غافل حفيدها ب«شوته» أثناء الرجوع منالمدرسة، وتحفزني أنا الرجل الطويل العريض للركض وراء الصبي واللحاق به ..والاقتصاصمنه (بشوته) مماثلة..فالسن بالسن والعين بالعين و«الشوتهبالشوته».طبعا هي لا تترددفي اطلاق العبارات الحماسية على مسامعي مثل عبارة: الحقه يا زلمة مالكرخو!!..لاحظوا أن هذا التحفيز المحبب (مالك رخو) يتم من باب العشم. الآن بعدخبرة 15 سنة «عشم وجهد بلا» أستطيع أن أفصح عن قولي المأثور: يكفيك شر الأردني لاعشم فيك.  
التعليقات

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر فقط عن آراء اصحابها فقط ولا يتحمل موقع الشام اليوم اي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة
مشاركة وتعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
تبقى لك 600 حرف
بمشاركتك هذا التعليق فإنك توافق على شروط نشر التعليقات

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut