10 شعبان 1439 هـ الموافق ٢٧ نيسان ٢٠١٨
  • القناة الفضائية
  • Get the Flash Player to see this player.
    بث الراديو
عيد الفطر 1438

آخر تحديث: 10:12 صباحاً الأربعاء, 06 رمضان 1433 هـ الموافق 2012-07-25 10:12:20

حوار مع الدكتور ناصر العمر حول مؤتمر "نصرة سورية" وزيارة اللاجئين السوريين في الاردن

10:12 صباحاً الأربعاء, 06 رمضان 1433 هـ الموافق 2012-07-25 10:12:20

حوار: أمير سعيد
على هامش المؤتمر الذي أقيم في اسطنبول مؤخراً، التقينا فضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر رئيس المؤتمر والأمين العام لرابطة علماء المسلمين ورئيس الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم، للوقوف على جهود هذا المؤتمر الذي هدف إلى توحيد الجهود في نصرة الشعب السوري، ورعاية ومتابعة أحوال اللاجئين السوريين في الدول المحيطة بسوريا، لاسيما أن وفداً من رابطة علماء المسلمين قد قام بزيارة مخيمات اللاجئين في الأردن قبيل المؤتمر، واطلع على أحوال هؤلاء، والذين تجاوزوا حد مائة ألف لاجئ سوري..  وفي الحوار أشار فضيلته إلى أهداف المؤتمر في نصرة الشعب السوري، وأوضح لنا رؤيته للوضع في سوريا، وجال بنا في حديث عن التفاؤل بالنصر، وأسبابه، وتحدث عن علاقة الشباب بالعلماء بعد الثورات، وضرورة التكامل بينهما، ولفت إلى دور رابطة علماء المسلمين في تقريب الرؤى وتحقيق الأمن الدعوي والنفسي وتكاملها مع غيرها..  فإلى نص الحوار : فضيلة الشيخ ما انطباعكم عن المؤتمر؟ بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة إن أي انطباع لأي شيء لا بد يرتبط بالأهداف التي من أجلها عُقد المؤتمر، وهذا المؤتمر عُقد لعدة أهداف؛ منها اجتماع عدد من العلماء من أنحاء العالم الإسلامي مع المعنيين بالقضية السورية، ورأينا أن رابطة علماء المسلمين هي من الجهات والمنظمات التي تستطيع أن تحقق هذا؛ نظراً لأن رابطة علماء المسلمين ينضم لها قرابة أربعين بلداً، فهذه فرصة مهمة؛ لأن كثيراً -حسب ما رأينا- من اللقاءات السابقة التي حدثت في الشأن السوري كانت غالباً من السوريين فقط والقضية مهمة جداً، فرأينا أن ندمج بين الأمرين، فتم التعاون والاتفاق بين الرابطة وهيئة الشام الإسلامية، ودُعي هذا العدد الكبير جداً من قرابة ثلاثين بلداً مع عدد كبير من المعنيين بالقضية السورية وليست خاصة بالمرتبطين بها، فلم تقتصر الدعوة على علماء الشام المرتبطين برابطة علماء المسلمين، بل دعونا من كل الفئات المعنية بالشأن السوري، هذا هدف وقد تحقق، هذه المسألة الأولى كما رأينا. الهدف الثاني هدف تشاوري في القضية، هناك قضايا مهمة وحاسمة كان لا بد من التشاور فيها، إن لم يكن الاتفاق، فعلى الأقل تقريب وجهات النظر، وهذا ما بدا أنه قد تحقق خلال الافتتاح واللقاءات المشتركة، وسار باتجاه جيد. النقطة الثالثة والأخيرة هي تفعيل الهدف الإعلامي للمؤتمر لتعريف الأمة بقضية الشام، وبهذا المحك المهم، ولذلك فكما تعلمون -والحمد لله- حفل المؤتمر بتغطية جيدة من عدد من القنوات الفضائية، وغيرها من الصحف والمجلات لنقل الصورة للأمة. كل هذه الأهداف بالجملة -أقول فيما رأيته من مسار المؤتمر وهذا التجمع- تسير في اتجاه طيب، وقد خرج بتوصيات ومشروعات ممتازة. حدثت قبل المؤتمر زيارة لكم إلى الأردن ما الذي خرجتم به من اللقاء باللاجئين والمسئولين؟ نعم حدثت زيارة، وكانت الزيارة لها أهداف أحببنا أن لا نأتي للمؤتمر إلا بعد أن نكون رأينا؛ لأن علم اليقين كما تعلمون غير عين اليقين، فتحولنا من علم اليقين الذي كان يصلنا عن النازحين وغيرهم، بل أحداث الداخل السوري، إلى عين اليقين، وذهبنا إلى هناك والتقينا مع أناس في المستشفيات، والتقينا مع اللاجئين في عدد من المناطق، وخاصة المناطق الحدودية وقد وصلنا هناك حتى كنا على مشارف الحدود في سوريا أقرب ما نكون إلى درعا كما تعلم، وكانت فئات وصلت في يومها من هناك، تضم عناصر من الشباب، ومن غيرهم والعوائل والصغار والكبار، فكوننا جئنا للمؤتمر، ونحن كما قلت تحولنا من علم اليقين إلى عين اليقين هذه قضية أولى. ثانياً أيضاً إشعار إخواننا أننا معهم، فأشعرناهم أننا سواء من خلال المملكة العربية السعودية أو من خلال رابطة علماء المسلمين التي نمثلها، أننا نقف معهم، وهذا أدخل عليهم الراحة النفسية؛ لأن هناك من يقول: المسلمون غير معنيين بشأنكم ويخفّض من معنوياتهم، ولكن وجدنا هناك من سبقنا في الحقيقة، وهناك من سيلحقنا، ثم أيضاً اطلعنا على طبيعة ما يُقدم لهم من مساعدات، ووجدنا أنهم بحاجة ماسة إلى الدعم المعنوي والحسي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث المتفق عليه: "ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا"، وجدنا عوائل هناك أهلها في الداخل فعندما يطمئن الأب أن أهله وأولاده وزوجته وبناته هناك من خَلَفَه فيهم، فهذا يقوّي من عزيمته والعكس بالعكس، وهذا أيضاً كان من الأهداف، وهو من باب شعار المؤتمر (الجسد الواحد) كما في الحديث الصحيح.  هل لمستم أن جهود الإغاثة لم تصل إلى الحالة المرجوة؟ فيها خير كثير، والحقيقة أن الإغاثة تحتاج إلى ترقية وترتيب، ففيها نوع من الفوضى، وجدنا مخيماً مثلاً فيه قرابة ألف ومائتي شخص أوضاعهم ـ اسمح لي ـ أقرب إلى الوضع المأسوي، يؤسفني أن يقال هذا الأمر طبعاً؛ لاسيما أنهم يتجددون، أي أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير، مع الاعتراف أن الإخوة في الأردن، وخاصة الجمعيات الأردنية، والجمعية التي ذهبنا معها وهي جمعية الكتاب والسنة وغيرها تقوم بجهد تعجبنا منه بشدة، فمع قلة الموارد لديهم وقلة الإمكانات كانوا يعملون أعمالاً تفوق قدراتهم ويشكرون عليها، بل وجدنا أن الشعب الأردني قام بواجب رائع حقيقة وليس هذا بمستغرب عليه، فقدموا في إيواء إخوانهم النازحين أشياء عجيبة، فتصور ونحن واقفون يأتي شخص -وعندنا يكون الإنسان مشغولاً بسكن أولاده- ويطلب من مركز الإيواء إيواء ثمان أسر كاملة في دفعة واحدة، حقيقة فهؤلاء أعتبرهم -وليس بغريب عليهم- كالأنصار الذين آووا المهاجرين رضي الله عنهم أجمعين. هل انبثق عن المؤتمر محاولة للتنسيق بين الجهود الإغاثية وهل سنجد مبادرة في الاتجاه الإغاثي أو رعاية اللاجئين؟ الحقيقة المؤتمر لا نريد أن نحمّله أكبر من طاقته، فالمؤتمر تعاون بين رابطة علماء المسلمين وبين هيئة الشام الإسلامية، نحن نريد أن نكل كل هذه الأمور لهيئة الشام الإسلامية، فهي هيئة متخصصة تتعاون مع الهيئات الأخرى، ونريد أن تنظم ما يأتي من تبرعات أو غيرها كلها لتصب في مسارها الصحيح حتى لا تحدث الفوضى التي قد تقع في مثل هذه الظروف، وقد يكون فيها من الخلل ما لا يخفى.  لكن بوجه عام، هل لديكم طموح أن يكون هناك نوع من التنسيق حتى في مسائل اللاجئين خارج القضية السورية؟ والله لا أحب الوعود؛ لأن الوعود يا أخي الكريم إذا تمت؛ الناس يترقبون حدوثها، ولا يزال دخولنا في الموضوع دخولاً مباشراً، ويعتبر جديداً؛ لهذا يصعب القطع بهذه المسألة، وإلا فالطموحات كبيرة والآمال كبيرة، وأملنا بالله جل وعلا، وهذا ما
التعليقات

التعليقات المنشورة في الموقع تعبر فقط عن آراء اصحابها فقط ولا يتحمل موقع الشام اليوم اي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة
مشاركة وتعليق
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
تبقى لك 600 حرف
بمشاركتك هذا التعليق فإنك توافق على شروط نشر التعليقات

شبكة الشام اليوم: موقع الكتروني يهدف إلى الإهتمام بالهم اليومي للحياة الشامية في شتى المجالات, من خلال الرصد اليومي لمستجدات حياة المجتمعات الشاميّة, يصحبهم في الحضر والسفر , ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم, ويكون جسراً بين أفراد المجتمع الشامي* وشعوب العالم لإبراز تاريخ وحضارة بلاد الشام وعراقتها الأصيلة, ويكون دليلاً لكل سائح يقصدها, كل ذلك بطريقة نموذجية, ورؤية ثاقبة, ومصداقية في المعلومة.

 

Copyright 2014 Alsham Today | Powered by Xohut